فإنّ للحرب عراما شررا * إنّ عليها قائدا عشنزرا « 1 »
ينصف من أحجر أو تنّمرا « 2 » * على نواحيها مزجّا زمجرا
إذا ونين ساعة تغشمرا
وذكر نصر بن مزاحم في أواسط الجزء السادس من كتاب صفّين : ص 395 ، ط مصر قال :
وكان عليّ [ عليه السلام ] إذا أراد القتال هلّل وكبّر ثم قال :
من أيّ يوميّ من الموت أفرّ * أيوم ما قدّر أم يوم ما قدر « 3 »
وروى البلاذري في الحديث : ( 401 ) من ترجمة علي عليه السلام من أنساب الأشراف : ج 2 ، ص 190 أو 381 قال :
حدثني أبو خثيمة وأحمد بن إبراهيم ، قالا : حدّثنا وهب بن جرير ، عن ابن جعدبة : عن صالح بن كيسان - وساق قصة طويلة إلى أن قال : وتمثّل علي عليه السلام :
واعجبا من أيّ يوميّ أفرّ * أيوم لم يقدر أم يوم قدر
هامش
( 1 ) العرام - كغراب - الشدّة والكثرة . الشراسة . يقال : جيش عرام : كثير العدد ، شديد البأس .
والعشنزر - كغضنفر - الشديد .
( 2 ) أحجر أي ظلم الناس حتى ألجأهم إلى أن دخلوا حجرتهم أو بيوتهم . وتنمّر أي تنكّر حتى صار كالنمر ، يقول : هذا القائد الشديد القويّ ينصف من ظلّام الناس ويتنكّر لهم . والمزجّ - بكسر الميم - السريع النفوذ ، وأصله الرمح القصير كالمرزاق ورجل زمجر أي مانع حوزته والميم زائدة ، ومن رواها : زمخرا - بالخاء - عنى به المرتفع العالي الشأن .
كذا ذكره ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 51 ) من نهج البلاغة : ج 3 ، ص 317 .
( 3 ) ونسبها البلاذري في أبيات أخر إلى الحارث بن نمر التنوخي في عنوان : « نسب ولد عدنان . . . » من ترجمة النبي صلّى اللّه عليه وسلم من كتاب أنساب الأشراف : ج 1 ، ص 12 ، ط مصر .