تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
جعل يرتجز بأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وفيهم النبي صلّى اللّه عليه وسلم يسوق الركاب وهو يقول :
تاللّه لولا اللّه ما اهتدينا * وما تصدقنا وما صلينا إن الذين قد بغوا علينا * إذا أرادوا فتنة أبينا ونحن عن فضلك ما استغنينا * فثبت الأقدام ان لاقينا وأنزلن سكينة علينا
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم : من هذا ؟ قال عامر : أنا يا رسول اللّه قال : غفر لك ربك - قال : وما استغفر لانسان قط يخصه إلا استشهد - فلما سمع ذلك عمر بن الخطاب قال : يا رسول اللّه لو متعتنا بعامر ؟ فتقدّم [ عامر ] فاستشهد . قال سلمة : ثم إن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ارسلني إلى علي فقال : لأعطين الراية اليوم رجلا يحب اللّه ورسوله أو يحبه اللّه ورسوله . قال : فجئت به أقوده أرمد فبصق نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في عينه ثم أعطاه الراية ، فخرج مرحب يخطر بسيفه ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب إذا الحروب أقبلت تلهب
فقال علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات كريه المنظرة أوفيهم بالصاع كيل السندرة
ففلّق رأس مرحب بالسيف ، وكان الفتح على يديه . أقول : ورواه مسلم بأسانيد في باب غزوة ذي قرد من صحيحة : ج 5 ، ص 195 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 142 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي