تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
واعتذر الدهر إلى عبده * واتّصل السؤدد والمجد لكنّها تجري على سمتها [ ظ ] * بما يريد الواحد الفرد
هكذا رواه عنه في الباب : « 44 » من كتاب تيسير المطالب : ص 241 ، ط 1 . ورواها أيضا - ولكن باختلاف في بعض الألفاظ ومرسلا - السيّد الموفق باللّه الحسين بن إسماعيل الجرجاني المتوفى تقريبا عام : ( 430 ) في أواخر كتابه : سلوة العارفين : ج 1 ، ص 602 ، ط 1 . وروى القاضي التنوخي المحسن بن أبي العاصم - المولود عام : ( 327 ) المتوفى ( 384 ) - في أواخر الباب الثاني من الفرج بعد الشدة : 1 ، ص 44 قال : حدثني بعض الشيعة بغير إسناد ، قال : قصد أعرابي أمير المؤمنين عليّا عليه السلام فقال [ له ] : إني لذو محن فعلّمني شيئا أنتفع به . فقال [ له أمير المؤمنين ] : يا أعرابي إنّ للمحن أوقاتا ولها غايات ؛ فاجتهاد العبد في محنته قبل إزالة اللّه تعالى إيّاها يكون زيادة فيها لقوله تعالى :
إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ ؟ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ ، قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ ، عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
[ 38 / الزمر : 39 ] لكن استعن باللّه واصبر ، وأكثر من الاستغفار ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ وعد الصابرين خيرا كثيرا وقال :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
[ 10 - 11 / نوح : 71 ] فانصرف الرجل ، فقال أمير المؤمنين كرّم اللّه وجهه :
إذا لم يكن عون من اللّه للفتى * فأكثر ما يجني عليه اجتهاده
وليلاحظ ما رويناه عن التنوخي وغيره في المختار : ( 48 ) وما بعده من باب الدعاء من هذا الكتاب : ج 6 ، ص 186 - 192 .