تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
وروى محمد بن عليّ بن طباطبا الطقطقي - المقتول سنة : ( 672 ) - في عنوان : « مقتل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام » من كتابه : الفخري ص 99 وفي ط ص 138 ، قال : نقل من عدة جهات أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقول دائما : ما يمنع أشقاكم أن يخضب هذه من هذا - يعني لحيته بدم رأسه ؟ وكان إذا رأى عبد الرحمان بن ملجم لعنه اللّه ينشد :
أريد حباءه ويريد قتلى * عذيرك من خليلك من مراد
وروى التنوخي في أواخر الباب الثاني من كتاب الفرج بعد الشدة : ج 1 ، ص 44 ، قال : وحدثني بعض الشيعة بغير إسناد قال : قصد أعرابي أمير المؤمنين عليّا عليه السلام فقال : إنّي لذو محن فعلّمني شيئا انتفع به ؟ فقال : يا أعرابي إن للمحن أوقاتا ولها غايات فاجتهاد العبد في محنته قبل إزالة اللّه تعالى إيّاها يكون زيادة فيها لقوله تعالى :
إِنْ أَرادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كاشِفاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ
[ 38 / الزمر : 39 ] ولكن استعن باللّه واصبر ، وأكثر من الاستغفار ، فإن اللّه عزّ وجلّ وعد الصابرين خيرا كثيرا وقال :
اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً ، يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً
[ 10 - 11 / نوح : 71 ] فانصرف الرجل فقال أمير المؤمنين كرّم اللّه وجهه :
إذا لم يكن عون من اللّه للفتى * فأكثر ما يجني عليه اجتهاده