تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ينتظر أشقاها - أن يخضب هذه من دم هذا ؟ ! [ ثمّ كان ] يقول : واللّه لتخضبنّ هذه من دم هذا - ويشير إلى لحيته ورأسه - خضاب دم لا خضاب عطر ولا عبير . وذكر عمر بن شبّة المتوفّى سنة : ( 212 ) عن أبي عاصم النبيل وموسى بن إسماعيل ، عن سكين بن عبد العزيز العبدي أنّه سمع أباه يقول : جاء عبد الرحمان بن ملجم يستحمل عليّا فحمله ثمّ قال :
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
أما إنّ هذا قاتلي ! ! ! قيل [ له ] : فما يمنعك منه ؟ قال : إنّه لم يقتلني بعد . وأتي عليّ رضي اللّه عنه فقيل له : إنّ ابن ملجم يسمّ سيفه ويقول : إنّه سيفتك بك فتكة يتحدّث بها العرب ! ! فبعث إليه [ من يأتيه به فجاءه ] فقال له : لم تسمّ سيفك ؟ قال : لعدوّي وعدوّك . فخلّى عنه وقال : ما قتلني بعد « 1 » .
هامش
( 1 ) وللحديث مصادر ؛ ونظيره في غير المقام ؛ ما رواه ابن أبي شيبة في أوائل كتاب الفتن تحت الرقم : « 19102 » من كتاب المصنّف : ج 15 ، ص 56 ، ط قال : حدّثنا معاوية بن هشام ، عن سفيان ، عن سلمة بن كهيل ، عن كثير بن نمير ، قال : جاء رجل برجال ؟ إلى عليّ فقال : إنّي رأيت هؤلاء يتوعّدونك ففرّوا وأخذت هذا . قال [ له عليّ عليه السلام ] : أفأقتل من لم يقتلني ؟ قال : إنّه سبّك . قال : سبّه أو دعه ! ! ! ورواه عنه المتقي في كتاب كنز العمّال : ج 11 ، ص 308 . والحديث رواه أيضا محمد بن سليمان ، تحت الرقم : « 838 » في الجزء السادس من كتابه : مناقب أمير المؤمنين عليه السلام : ج 2 ، ص 360 ، قال : [ حدّثنا ] أحمد ، قال : حدّثنا الحسن ، قال : أخبرنا عليّ قال : أخبرنا محمد ، عن الأجلح ، عن سلمة بن كهيل ، عن كثير : عن ابن اليمان ، قال : دخلت المسجد ؟ فإذا خمسة نفر يسبّون عليا ويلعنونه ! ! ! وإذا فيهم رجل عليه برنس وهو يقول : عليه عهد اللّه لأضربنّه بالسيف ضربة أقتله بها ! ! [ قال : ] فأخذت الرجل صاحب البرنس الذي عاهد اللّه ليضربنّه وليقتلنّه ، قال : فاجتمع عليّ الناس فقال بعضهم : إنك لمتكلّف ، أرسل الرجل . وقال بعضهم : إنّك لغريب . فقلت : ويلكم إنّي سمعت منه ما لا أدعه حتّى آتي به أمير المؤمنين . قال : فجررت يده حتّى أدخلته عليه فقصصت عليه القصّة ، [ ف ] قال : [ له عليّ عليه السلام ] : ويلك من أنت ؟ قال : أنا مساور المنقري . [ ف ] قال عليّ : فخلّ سبيله قلت : [ لا ] واللّه لا أفعل ! ! قال : خلّ سبيله . قلت : أخلّي سبيله وقد عاهد اللّه ليقتلنّك ؟ [ فأذن لي كي أقتله أو أقتله أنت ] قال : ويلك [ كيف ] أقتله ولم يقتلني [ بعد ] ؟ قال : قلت : فإنّه قد لعنك . قال : إن شئت فالعنه وإن شئت فدعه ! ! !