لأتوه ولو حبوا .
حدّثنيه أبي ، حدّثنيه محمّد بن عبد العزيز الدّينوري ، حدّثنا خالد بن زيد الكاهلي ، حدّثنا أبو قيس البجليّ ، عن الوليد الهمداني ، عن حبّة العرنيّ [ عن عليّ عليه السّلام ] .
قوله : أنبتت بالضّغث ، أحسبه ، أراد الضّغث الذي ضرب به أيوب عليه السّلام أهله ، والعين التي ظهرت لما ركض بالأرض رجله . وزاد الباء في الضغث ، كما قال اللّه تبارك وتعالى :
( تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ )
[ المؤمنون : 6 ] ، أي : تنبت الدهن :
( عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ )
[ الإنسان : 6 ] ، أي يشربها « 1 » .
وقوله : جانبه الأيمن ذكر ، أي : صلاة ، وذكر اللّه عزّ وجلّ ، وجانبه الأيسر مكر ، أراه المكر باللّوذ به حين قتل في المسجد ؟
340 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ رضي اللّه عنه أنّ رجلا ذكره فقال :
عنده شجاعة ما تنكش « 2 » .
قوله : ما تنكش ، أي : لا تستخرج ، وأصل هذا في البئر ، يقال : هذه بئر ما تنكش ، أي ما تنزح .
341 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد رحمه اللّه في حديث عليّ عليه السّلام ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث أبا رافع يتلقّى جعفر بن أبي طالب ، فأعطاه عليّ حتيّا وعكّة سمن وقال له :
إنّي أعلم بجعفر ، إنّه إن علم ثرّاه مرّة واحدة ثمّ أطعمه ، فادفع هذا السّمن إلى أسماء بنت عميس تدهن به بني أخي من صمر البحر ، وتطعمهم من الحتّي .
هامش
( 1 ) - كذا قال ابن قتيبة ، والصواب أنّ الباء في هذه الآية الكريمة بمعنى « من » .
( 2 ) - والظاهر من السياق أنّ هذا من قول الرجل وليس من قول أمير المؤمنين عليه السّلام .