عليّ ] .
المتماحلة : الطّوال ، يعني فتنا يطول أمرها ويعظم ، يقال : رجل متماحل ، إذا كان طويلا ، وسبسب متماحل . قال الشاعر ، وذكر بعيرا :
بعيد من الحادي إذا ما ترقّصت * بنات الصّوى في السّبسب المتماحل
والردح : جمع رداح ، وهي العظيمة ، ويقال للكتيبة إذا عظمت ، رداح . وللمرأة العظيمة العجيزة ، رداح . ومنه حديث [ المخذول ] أبي موسى [ الأشعري ] ، وقيل له :
زمن عليّ ومعاوية رضي اللّه [ عن صاحب الحقّ ] منهما ، أهي هي ، فقال : « إنّما هذه الفتنة حيصة من حيصات الفتن ، وبقيت الرّداح المظلمة من أشرف لها أشرفت له » .
قوله : حيصة ، هو من قولك : حاص يحيص ، إذا عدل ، ومنه قول اللّه جلّ وعزّ :
( ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ )
[ فصلت : 48 ] ، يريد : أنّها عطفة من عطفات الفتن ، وليست العظيمة منها .
وقوله : مكلحا ، أي يكلح الناس بشدّته ، يقال : كلح الرجل وأكلحه الهمّ .
والمبلح ، من قولك : بلح الرجل ، إذا انقطع من الإعياء ، فلم يقدر على أن يتحرّك .
ويقال : أبلحه السّير . وقال الأعشى :
واشتكى الأوصال منه وبلح
يريد : إنّ ذلك البلاء يقطعهم .
337 - و [ أيضا ] قال أبو محمّد في حديث عليّ رضي اللّه عنه أنّه قال يوم خيبر :
أنا الذي سمّتني أمّي حيدره * ضرغام آجام وكنت قسورة
كليث غابات كريه المنظرة * أو فيهم بالصّاع كيل السندرة « 1 »
هامش
( 1 ) - ولهذا الحديث أسانيد ومصادر غير محصورة ، ذكرناه عن كثير منها في الباب ( 6 ) من هذا الكتاب : ج 14 .