ويحفظ ما جمعه من المال ، وتصور ذلك الشخص وادراكه لا يقلب الواقع والحقيقة الراهنة الثابتة بالعقل والنقل من أن الموجودات خلقت للإنسان ، لا العكس .
هذا كلّه مع قطع النظر عن الشواهد الخارجية الأخر ، مثل كون الكلام معمولا به ، وورود مثله في كلام محقق الصدور عن أمير المؤمنين عليه السّلام وشهادة المتن ، كما هو المفروض في ما نحن فيه ، فان جلّ ما في هذا المتن معمول به ، موافق لسائر الأدلّة ، وبعض فقراته مما ثبت عن أمير المؤمنين عليه السّلام بطريق آخر - كما أشرنا إليه فيما تقدم من التعليقات - والكلام من سنخ كلمه عليه السّلام وما لهج به في أكثر محاوراته . إلى غير ذلك من المؤيدات الّتي لا تخفى على المتعمق .
وببيان آخر نقول : ان المسمى بهذا الاسم اما أن يكون واحدا ، وامّا ان يكون متعددا وان سلمة اسم لرجلين - للقطع والاجماع على عدم الزيادة على فرض التعدد - فإن كان المسمى واحدا فقد اتفقت كلمة الخاصّة والعامّة - إلّا بعض من يشكك في المحسوسات - على توثيقه لو خلي وطبعه ، بل كثير من محققي أهل السنة حكم بصحّة طريق ينتهي إليه [ ولم يكن فيه من الضعفاء ] كالطبري والحاكم وصاحب القاموس وغيرهم « 1 » وقال عبد الرحمن بن مهدي :
أربعة لا يختلف في حديثهم فمن اختلف فيهم فهو المخطىء دونهم - منهم سلمة بن كهيل . وقال أيضا : الحفاظ أربعة ، منهم سلمة بن كهيل . وقال أيضا : لم يكن بالكوفة أثبت منهم . وفي رواية أخرى عنه : لم يكن احفظ منهم . وعدّ منهم سلمة . وقال أحمد بن حنبل : كان ثبتا في الحديث . في رواية أخرى عنه قال :
كان متقن الحديث ، وقال يوسف بن حراش : سلمة بن كهيل أحد الأئمة . وقال أبو حاتم : سلمة بن كهيل ثقة . وسئل أبو زرعة عنه فقال : كوفي ثقة مأمون .
هامش
( 1 ) كما حققه في حديث مدينة العلم من العبقات ج 1 .