لا إله إلّا هو لسمعت هذا الحديث من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
إي واللّه الّذي لا إله إلّا هو . حتّى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له .
هذا ما تيسر لي الآن من الأخبار الدالّة على كونه من معاصري لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وببالي اني رأيت من هذا النمط جملا وافية من الأخبار ، ونوكل الأمر إلى همّة الباحثين ومتتبعي الأخبار والتواريخ ، إذ الفرصة لم تساعدني على المراجعة .
هذا كلّه بملاحظة المستمسك والدليل على إدراكه أيام أمير المؤمنين عليه السّلام . وأمّا بملاحظة الأقوال فقد حكي عن البرقي رحمه اللّه انّه عده من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام ومن عده من معاصري أمير المؤمنين عليه السّلام الشيخ الطوسي رحمه اللّه في رجاله ص 43 تحت الرقم [ الثامن ] من باب السين .
وأمّا الجهة الثالثة أعني كون الرجل [ أو الرجلين ] من شيعة أهل البيت ومعتقدي امامتهم وخلافتهم عن اللّه ورسوله ، أم كونه سنيّا ومعتقدا لخلافة الخلفاء - باختيار عمر وأبي عبيدة ؛ أبا بكر للخلافة ثمّ إنفاذ سائر الناس اختيارهما ، ثمّ اختيار أبي بكر لعمر للخلافة وقبول جلّ الناس خلافته ، ثمّ اختيار عبد الرحمان بن عوف واثنين من أهل الشورى خلافة عثمان ثمّ امضاء أكثر المسلمين ما اختاره عبد الرحمان لأنّه كان بوصية الخليفة الثاني - فالظاهر مما تقدم في ترجمة أبي المقدام عن الكشّي والنوبختي رحمهما اللّه انّه من المذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، إلّا أن يحمل ما نقل عنه من خلطه ولاية علي عليه السّلام بولاية الشيخين على التقية ، لأن عصره كان عصر استيلاء أولياء الرجلين وهم كانوا يقتلون أولياء أمير المؤمنين عليه السّلام بأدنى شبهة ، بل قتلوا كثيرا من الصلحاء بلا مستمسك ظاهر ، فضلا عن المستمسك الظنّي أو الواقعي .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 86
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٨٦