تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
وآله وسلّم لنكلوا عن العمل ، وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليس له ذراع ، على رأس عضده مثل حلمة الثدي ، عليه شعرات بيض « 1 » تذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم ، واللّه اني لأرجو أن يكون هؤلاء القوم ، فإنهم سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا على سرح أناس فسيروا على اسم اللّه « 2 » . قال سلمة بن كهيل : فنزلت أنا وزيد بن وهب منزلا حتّى « 3 » وقال : مر الناس على قنطرة ثمّ رحنا معهم فلمّا التقينا مع الخوارج وكان عليهم يومئذ عبد اللّه بن وهب الراسبي ، فقال لنا علي : ألقوا الرماح وسلّوا سيوفكم من جفونها فاني أخاف عليكم أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فترجعوا « 4 » فوحشوا برماحهم « 5 » وسلّوا السيوف وحملوا عليهم فقتل بعضهم على بعض وشجرهم الناس برماحهم ، وما أصيب من الناس يومئذ إلّا رجلان « 6 » فقال علي رضي اللّه عنه : التمسوا فيهم المحذج . فالتمسوه فلم يجدوه ، فقام علي بنفسه يطلبه حتّى أتى أناسا قد قتل بعضهم على بعض ، فقال : أخروهم . فأخروهم فوجدوه مما يلي الأرض ، فكبر علي رضي اللّه عنه وقال : صدق اللّه وبلّغ رسوله . فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين ! أللّه الّذي
هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : ج 4 ص 532 ، وأسد الغابة : ج 2 ص 139 ، كذا في هامش نظم درر السمطين . ( 2 ) السرح - كفلس - : فناء الدار . الماشية . والجمع سروح . ( 3 ) كذا في المصدر وفيه سقط ، أو أن كلمة : « وقال » زائدة . ( 4 ) كذا في الأصل ، والظاهر انّه من سهو الرواة أو غلط النساخ أو المطبعة ، والصواب : « كما ناشدوكم يوم صفين . . . » . ( 5 ) يقال : وحش بثوبه أو سلاحه - من باب وعد وفعل - : رمى به مخافة أن يلحق . ( 6 ) كذا في النسخة ، والصواب : « وما أصيب يومئذ الّا رجال » وهم تسعة أنفس ، لاستفاضة النقل الصحيح عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه قال : « لا يفلت منهم عشرة ، ولا يهلك منكم عشرة » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 85 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي