الجهة الثانية : انّه بناء على وحدة المسمى بهذا الاسم هل أدرك أمير المؤمنين عليه السّلام وسمع منه ، أم لا بل هو من معاصري الإمام الباقر والصادق عليهما السّلام ؟
الجهة الثالثة : البحث حول مذهب الرجل وانه شيعي أم من أهل السنّة .
أمّا الجهة الأولى فغير واضح أو معلوم ، وأرباب التراجم من الخاصّة والعامّة لم يأتوا بشيء مقنع .
وأمّا الجهة الثانية فالمستفاد من كثير من الأخبار انّه عاصر أمير المؤمنين عليه السّلام وسمع منه وصحبه في بعض حروبه ، ومما يستفاد منه انّه كان من معاصري أمير المؤمنين عليه السّلام ما تقدم في سند الخطبة الطالوتية لظهوره أنه يروي بواسطة أبي الهيثم بن التيهان رحمه اللّه عن أمير المؤمنين عليه السّلام فمن ينقل عن ابن التيهان لا بدّ أن يكون قد أدرك أمير المؤمنين عليه السّلام واستشهد في حرب صفين ، وكذا ما حكي عن أنساب البلاذري : ( عن سلمة بن كهيل قال : قال عمار يوم صفين : الجنة تحت البارقة ) الخبر .
وكذا ما في سند هذه الوصية فإنه على رواية الكافي صريح في سماعه من أمير المؤمنين عليه السّلام ايصاءه إلى شريح . ومثله ما رواه في أواخر باب جوامع مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام من نظم درر السمطين ص 116 ، الطبعة الأولى : « وعن زيد بن وهب الجهني رضي اللّه عنه انّه كان في الجيش الّذي كان مع علي بن أبي طالب حين سار إلى الخوارج ، فقال علي : يا أيّها الناس سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قرآنكم إلى قرآنهم بشيء ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء ، يقرأون القرآن [ و ] يحسبون انّه لهم وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الّذي يصيبونهم ما قضى اللّه لهم على لسان نبيهم صلّى اللّه عليه
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 84
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٨٤