ذكره ، وما ان اللّه ليفتن أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من بعده . فقال : أمّا يقرأون كتاب اللّه ، ؟ ! أوليس اللّه يقول :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
؟ ! « 1 » قال : فقلت : انّهم يفسرون على وجه آخر . فقال : أوليس اللّه قد أخبر عن الّذين من قبلهم من الأمم أنهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حيث قال تعالى :
وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ
« 2 » وفي هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر » .
ومنها ما عن أصل أبي سعيد العصفري : عباد بن يعقوب الأسدي وهو من الأصول الأربعمئة الّذي يرويه هارون بن موسى التلعكبري ، عن أبي علي محمّد بن همام بن سهيل ، عن أبي جعفر محمّد بن أحمد بن خاقان النهدي ، عن محمّد بن علي بن إبراهيم أبي سمينة ، عن عباد بن سعيد ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ، عن آبائه عليهم السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : نجوم السماء أمان لأهل السماء ، فإذا ذهبت نجوم السماء أتى أهل السماء ما يكرهون ، ونجوم من أهل بيتي من ولدي أحد عشر نجما أمان في الأرض لأهل الأرض ان تميد بأهلها ، فإذا ذهبت نجوم أهل بيتي من الأرض أتى أهل الأرض ما يكرهون » .
قيل : وفي الخبر السابع من الأصل المذكور بالسند المذكور عن عباد ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لو بقيت الأرض يوما بلا امام منا لساخت بأهلها » .
هامش
( 1 ) الآية ( 144 ) من سورة آل عمران : 3 .
( 2 ) الآية ( 253 ) من سورة البقرة : 2 .