تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وفرقة قالت : ان عليّا كان أولى الناس بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالناس لفضله وسابقته وعلمه وهو أفضل الناس كلهم بعده وأشجعهم وأسخاهم وأورعهم وأزهدهم ، ومع ذلك أجازوا امامة أبي بكر وعمر وعدّوهما أهلا لذلك المكان والمقام ، وذكروا أن عليّا عليه السّلام سلم لهما الأمر ورضي بذلك وبايعهما طائعا غير مكره ، وترك حقّه لهما ، فنحن راضون كما رضي المسلمون له ولمن بايع ، لا يحل لنا غير ذلك ، ولا يسع منا [ هنا « خ ل » ] أحدا إلّا ذلك ، وأن ولاية أبي بكر صارت رشدا وهدى لتسليم عليّ ورضاه ، ولولا رضاه وتسليمه لكان أبو بكر مخطئا ضالا هالكا . ثمّ قال النوبختي رحمه اللّه : وهم أوائل البترية . وقال أيضا في فرق الشيعة ص 57 : وفرقة منهم يسمون البترية ، وهم أصحاب كثير النواء ، والحسن بن صالح بن حي ، وسالم بن أبي حفصة والحكم ابن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، وأبي المقدام ثابت الحداد ، وهم الّذين دعوا الناس إلى ولاية علي عليه السّلام ثمّ خلطوها بولاية أبي بكر وعمر ، فهم عند العامّة أفضل هذه الأصناف « 1 » وذلك أنهم يفضلون عليّا ويثبتون امامة أبي بكر ، وينتقصون عثمان وطلحة والزبير ، ويرون الخروج مع كلّ من ولد عليّ عليه السّلام ، يذهبون في ذلك إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويثبتون لمن خرج من ولد علي الإمامة عند خروجه ، ولا يقصدون في الإمامة قصد رجل بعينه حتّى يخرج ، كلّ ولد عليّ عندهم على السواء من أي بطن كان . أقول : هذا ما ظفرت به مما قاله قدماء أصحابنا في شأن الرجل ، ولكنّ هنا أخبارا يستظهر منها انّه قائل بالحق ، منها ما عن روضة الكافي عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : « انّ العامّة يزعمون انّ بيعة أبي بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا للّه عزّ
هامش
( 1 ) أي الأصناف المتقدّمة من الشيعة الّذين ذكرهم النوبختي رحمه اللّه قبل ذلك في فرق الشيعة .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 81 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي