تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
غير ميعاد ، قزع كفزع الخريف « 1 » . وهي يا جابر الآية الّتي ذكرها اللّه :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » فيبايعونه بين الركن والمقام ومعه عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد توارثه الأنبياء « 3 » عن الآباء ، والقائم يا جابر رجل من ولد الحسين بن عليّ صلّى اللّه عليهما ، يصلح اللّه أمره في ليلة فما أشكل على الناس من ذلك يا جابر ، ولا يشكلنّ عليهم ولادته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ووراثته العلماء عالما بعد عالم ، فان أشكل عليهم هذا كلّه ، فان الصوت من السّماء لا يشكل عليهم إذا نودي باسمه واسم أبيه واسم أمّه « 4 » » . وأيضا في الاختصاص ص 257 : عمرو بن ثابت عن جابر قال : « سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : واللّه ليملكن رجل منّا أهل البيت بعد موته ثلاث مئة سنة ويزداد تسعا ، قال : فقلت فمتى يكون ذلك ؟ قال : فقال : بعد موت القائم . قلت له : وكم يقوم القائم في عالمه حتّى يموت . قال : قال : تسع عشرة سنة من يوم قيامه إلى يوم موته . قال : قلت له فيكون بعد موته الهرج . قال : نعم خمسين سنة ، ثمّ يخرج المنتصر إلى الدّنيا فيطلب بدمه ودماء أصحابه ، فيقتل ويسبي حتّى يقال : لو كان هذا من ذرية الأنبياء ما قتل الناس كلّ هذا القتل ، فيجتمع عليه الناس أبيضهم وأسودهم ، فيكثرون عليه حتّى يلجئوه إلى حرم اللّه ، فإذا اشتد البلاء عليه وقتل المنتصر خرج السفاح إلى الدّنيا غضبا ،
هامش
( 1 ) القزع - كفرس - : قطع من السحاب صغار متفرّقة . قيل : وانّما خص السحاب بالخريف لأنّه أوّل الشتاء والسحاب فيه يكون متفرقا غير متراكم ولا مطبق ثمّ يجتمع بعضه إلى بعض بعد ذلك . ( 2 ) الآية ( 148 ) ، من سورة البقرة : 2 . ( 3 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب « الأبناء » . ( 4 ) قال في هامش الاختصاص : ورواه النعماني رحمه اللّه في الغيبة ص 150 ونقله المجلسي رحمه اللّه في البحار : ج 13 ص 164 ، منه ومن الاختصاص وتفسير العيّاشي .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 78 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي