تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وينزل أمير جيش السفياني البيداء فينادي مناد : يا بيداء أبيدي القوم فينخسف بهم البيداء فلا يفلت منهم إلّا ثلاثة يحول اللّه وجوههم في أقفيتهم وهم من كلب ، وفيهم نزلت هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ آمِنُوا بِما نَزَّلْنا مُصَدِّقاً لِما مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّها عَلى أَدْبارِها
الآية « 1 » قال : والقائم يومئذ بمكة قد أسند ظهره إلى البيت الحرام مستجيرا به ينادي : يا أيّها النّاس ! انّا نستنصر اللّه ومن أجابنا من الناس ، فانّا أهل بيت نبيّكم ، ونحن أولى الناس باللّه وبمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فمن حاجّني في آدم فأنا أولى الناس بآدم ، ومن حاجّني في نوح فأنا أولى الناس بنوح ، ومن حاجّني في إبراهيم فانا أولى الناس بإبراهيم عليه السّلام ، ومن حاجّني في محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأنا أولى الناس بمحمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن حاجّني في النبيين فأنا أولى الناس بالنبيين ، أليس اللّه يقول في محكم كتابه :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 2 » فأنا بقية من آدم و [ ذ ] خيرة من نوح ، ومصطفى من إبراهيم وصفوة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ألا ومن حاجّني في كتاب اللّه فأنا أولى بكتاب اللّه ، ألا ومن حاجّني في سنة رسول اللّه وسيرته فأنا أولى الناس بسنة رسول اللّه وسيرته ، فأنشد اللّه من سمع كلامي اليوم لمّا أبلغه الشاهد منكم الغائب ، وأسألكم بحق اللّه وحقّ رسوله وحقي فان لي عليكم حقّ القربى برسول اللّه لمّا أعنتمونا ومنعتمونا ممن يظلمنا ، فقد أخفنا وطردنا من ديارنا وأبنائنا وبغي علينا ودفعنا عن حقنا وآثر علينا أهل الباطل ، فاللّه اللّه فينا لا تخذلونا وانصرونا ينصركم اللّه . فيجمع اللّه له أصحابه ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلا ، فيجمعهم اللّه له على
هامش
( 1 ) الآية ( 47 ) من سورة النساء : 4 . ( 2 ) الآية ( 33 و 34 ) من سورة آل عمران : 3 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 77 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي