فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أوصى بهم ، ولعن المحدث منهم ومن غيرهم والمؤوي للمحدث « 1 » .
اللّه اللّه في النّساء وفيما ملكت أيمانكم ، فإنّ آخر ما تكلّم به نبيّكم عليه السّلام أن قال : أوصيكم بالضّعيفين : النّساء وما ملكت أيمانكم « 2 » .
الصّلاة الصّلاة الصّلاة ، لا تخافوا في اللّه لومة لائم يكفكم اللّه من آذاكم [ كذا ] وبغى عليكم ، قولوا للنّاس حسنا كما أمركم اللّه عزّ وجلّ « 3 » .
ولا تتركوا الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر فيولّي اللّه أمركم شراركم ثمّ تدعون فلا يستجاب لكم عليهم « 4 » .
هامش
( 1 ) ستجيء شواهد هذه الفقرة في التذييل الأوّل الآتي ، والأدلة العقلية والنقلية متوفرة ومتظاهرة على استواء العصاة في استحقاق اللعن والعقوبة ، صحابة كانوا أم غيرهم ، بل الأدلة النقلية حاكمة على تضعيف عقاب من انتسب إلى المقربين إلى اللّه ، وعمله على خلافهم ، كما في الآية ( 32 ) من سورة الأحزاب : 33 ، ومثلها الأخبار الواردة في تفسيرها وغيره ، بل العقل أيضا حاكم بغلظة عذاب المتمرد القريب ، حيث إن النعمة عليه أتم ، فالشكر عليه أوجب ، فإذا بدله بالكفر يضاعف عليه العذاب لمقابلته الإحسان بالطغيان .
( 2 ) وفي شرح ابن أبي الحديد نقلا عن مقاتل الطالبيين « واللّه اللّه فيما ملكت أيمانكم فانّه كانت آخر وصية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إذ قال : « أوصيكم بالضّعيفين فيما ملكت أيمانكم ، ثمّ الصّلاة الصّلاة . . . » . وفي أواسط الجزء الأوّل من كتاب قرب الإسناد ، 44 ، طبعة إيران ، عن الحسن بن ظريف عن الحسين بن علوان عن [ الإمام ] جعفر [ بن ] محمد ، عن أبيه ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « اتقوا اللّه ، اتقوا اللّه في الضعيفين اليتيم والمرأة فإن خياركم خياركم لأهله » .
( 3 ) وفي شرح ابن أبي الحديد عن مقاتل الطالبيين : « لا تخافوا في اللّه لومة لائم يكفكم من بغى عليكم ومن أرادكم بسوء . . . » والآية المشار إليها بقوله عليه السّلام : « كما أمركم اللّه » هي الآية ( 83 ) من سورة البقرة : 2 .
( 4 ) وفي نسخة من مقاتل الطالبيين : « فيولى الأمر غيركم ، وتدعون فلا يستجاب لكم . . . » ، وفي نسخة أخرى منه : « فيولي الأمر عنكم وتدعون فلا يستجاب لكم » وفي شرح ابن أبي الحديد « فيتولى ذلك غيركم . . . » .