تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
آرائهم ، فإنّه يجعله إلى رجل يرضاه من بني هاشم . وإنّه يشترط على الّذي يجعله إليه ، أن يترك المال على أصوله ؛ وينفق ثمره حيث أمرته به من سبيل اللّه ووجهه وذوي الرّحم من بني هاشم وبني المطّلب والقريب والبعيد ، لا يباع منه شيء ولا يوهب ولا يورث . وإنّ مال محمّد بن عليّ على ناحيته ، وهو إلى ابني فاطمة . وإنّ رقيقي الّذين في صحيفة صغيرة الّتي كتبت لي عتقاء « 1 » . هذا ما قضى به عليّ بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن « 2 » ، ابتغاء وجه اللّه والدّار الآخرة ، واللّه المستعان على كلّ حال ، ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن باللّه واليوم الآخر ، أن يقول في شيء قضيته من مالي « 3 » ولا يخالف فيه أمري من قريب أو بعيد . قال أبو جعفر المحمودي : هذه الوصية مع التاليتين رواها الكليني رحمه اللّه في الحديث السابع ، من الباب ( 35 ) من كتاب الوصايا ، من الكافي : ج 7 ص 49 ، بالسند المتقدم .
هامش
( 1 ) الرقيق : المملوك للواحد والجمع ، يقال : عبد رقيق ، وعبيد رقيق وقد يجمع على أرقاء ، ويقال للأنثى : رقيق ورقيقة ، قال في المجمع والمصباح : والرقيق يطلق على الذّكر والأنثى ، والجمع أرقاء - مثل شحيح وأشحاء - وقد يطلق على الجمع أيضا ، فيقال : عبيد رقيق وليس في الرقيق صدقة أي في عبيد الخدمة . وقال في اللسان : قال اللحياني : أمة رقيق ورقيقة من إماء رقائق فقط . وقيل : الرقيق اسم للجمع . ( 2 ) يقال : قدم زيد المدينة قدوما ومقدما وقدمانا : أتاها . وقدم من سفره : عاد . وقدم إلى الأمر : قصد له . والفعل من باب علم ، والمصدر على زنة فلوس ومركب وأدمان . ( 3 ) وفي التهذيب : « ولا يحل لامرىء مسلم يؤمن باللّه واليوم الآخر ان يغير شيئا مما أوصيت به في مالي ولا يخالف . . . » .