تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
ورقيقها صدقة ، وما كان لي بديمة وأهلها صدقة غير أنّ زريقا له مثل ما كتبت لأصحابه « 1 » ، وما كان لي بأذينة وأهلها صدقة « 2 » ، والفقيرين « 3 » كما قد علمتم صدقة في سبيل اللّه ، وإنّ الّذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة ، « 4 » حيّا أنا أو ميّتا ، ينفق في كلّ نفقة يبتغى بها « 5 » وجه اللّه ، في سبيل اللّه ووجهه وذوي الرّحم من بني هاشم وبني المطّلب ، والقريب والبعيد . فإنّه يقوم على ذلك « 6 » الحسن بن عليّ ، يأكل منه بالمعروف ،
هامش
( 1 ) وفي التهذيب : « وما كان لي بدعة وأهلها صدقة ، غير أن رقيقها لهم مثل ما كتب لأصحابهم . . . » . أقول : لم أجد « دعة أو ديمة » في ما عندي من الكتب محفوظتي الوزن والمعنى . ( 2 ) كذا في الكافي والتهذيب ، ولم أطلع على ضبطه وذكره ، نعم ذكر الحافظ ابن شهرآشوب انّه عليه السّلام وقف أرينة - إلى آخر ما يأتي - قال في باب الهمزة والراء من معجم البلدان : ج 1 ص 212 : أرينة بالضم ثمّ الفتح وياء ساكنة ونون وهاء ، من نواحي المدينة ، قال كثير :وذكرت عزّة إذ تصاقب دارها * برحيّب فأرينة فنخال( 3 ) قال في معجم البلدان في مادة « الفقير » ج 6 ، ص 389 ، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أقطع عليّا عليه السّلام أربع أرضين : الفقيرين وبئر قيس والشجرة . . . ( 4 ) أي مقطوعة عني ثابتة في الصدقات ، يقال بتل ( من باب ضرب ونصر ) بتلا وبتلة - على زنة قتلا قتلة - الشيء : أبانه وقطعه عن غيره فانبتل هو أي انقطع ، وهو مثل بت - بتا وبتة ، لفظا ومعنى ، ومصدرا ومضارعا وماضيا ، ولذا يؤتى بكل واحد تأكيدا للآخر ويقال : هذه صدقة بتة بتلة ، أي مقطوعة عن صاحبها ، لا رجعة له فيها البتة ، ويقال : عطاء بتل أي منقطع لا يشبهه عطاء ، أو لا يعطى بعده عطاء . ( 5 ) وفي التهذيب : « أبتغي بها وجه اللّه . . . » . ( 6 ) وفي التهذيب : « وانّه يقوم على ذلك الحسن بن عليّ . . . » . وهو أظهر ، وأظهر منه ما في النهج : « وانه يقوم بذلك الحسن بن عليّ ، يأكل منه بالمعروف ، وينفق منه بالمعروف ، فان حدث بحسن حدث وحسين حيّ قام بالأمر بعده وأصدره مصدره » .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 407 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي