تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

- 66 - ومن وصيّة له عليه السّلام

ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني الرازي قدس اللّه روحه ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، ومحمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : بعث اليّ أبو الحسن موسى [ الإمام الكاظم ] « 1 » عليه السّلام بوصية أمير المؤمنين عليه السلام ، وهي هذه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . هذا ما أوصى به وقضى به في ماله عبد اللّه عليّ « 2 » ابتغاء وجه اللّه ، ليولجني به الجنّة « 3 » ويصرفني به عن النّار ؛ ويصرف النّار عنّي يوم تبيضّ وجوه وتسودّ وجوه . إنّ ما كان لي من مال بينبع « 4 » يعرف لي فيها وما حولها صدقة
هامش
( 1 ) بين القوسين زيد توضيحا ، وليعلم ان للوصية أسانيد جمة ومصادر وثيقة قويمة يأتي بيانها ان شاء اللّه تعالى . ( 2 ) وفي التهذيب : « هذا ما أوصى به وقضى في ماله علي عبد اللّه . . . » . ( 3 ) وفي النهج : « هذا ما أمر به عبد اللّه عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين في ماله ابتغاء وجه اللّه ليولجه به الجنة ، ويعطيه به الأمنة » . وهو أظهر ، ويولجه أي يدخله ، والأمنة - محرّكا - : الأمن . ( 4 ) وفي التهذيب : « ان ما كان من مال ينبع من مال يعرف لي فيها . . . » . وينبع - على وزن ينصر - علم لقرية كبيرة بها حصن ، على سبع مراحل من المدينة المنورة ، قال الطريحي رحمه اللّه . نقل انّه لما قسم رسول صلّى اللّه عليه وآله الفيء أصاب عليّا عليه السّلام أرضا ، فاحتفر فيها عينا فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها عين ينبع . أقول : وفي الحديث ( 9 ) من الباب ( 35 ) من كتاب الوصايا ، من الكافي معنعنا عن أيوب بن عطية الحذاء قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : قسم نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله الفيء ، فأصاب عليّا عليه السّلام أرضا ، فاحتفر فيها عينا ، فخرج ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها ينبع فجاء البشير يبشر ، فقال عليه السّلام : بشر الوارث ، هي صدقة بتة بتلا ، في حجيج بيت اللّه ، وعابري سبيل اللّه ، لا تباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها ، فعليه لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل اللّه صرفا منه ولا عدلا . ورواه أيضا في الحديث ( 56 ) من الباب الأوّل ، من كتاب الوقوف ، من التهذيب : ج 9 ص 148 ، عن الحسين بن سعيد معنعنا . وبهذا المعنى وردت أخبار كثيرة يأتي بعضها إن شاء اللّه تعالى .