أما كان من قوله : لا أبقاني اللّه بعد ابن أبي طالب ؟
أما كان من قوله : يا أبا الحسن أنت لكل معضلة وشدة تدعى ؟
أما كان من قوله : هل طفحت حرة بمثله وأبرعته ؟
أما كان من قوله : هيهات هناك شجنة من بني هاشم ، وشجنة من الرسول ، وأثره من علم ، يؤتى لها ولا يأتي ، في بيته يؤتى الحكم « 1 » ؟
أما كان من قوله : أبا حسن لا أبقاني اللّه لشدة لست لها ، ولا في بلد لست فيه ؟
أما كان من قوله : يا بن أبي طالب فما زلت كاشف كلّ شبهة ، وموضّح كلّ حكم ؟
أما كان من قوله : لولاك لافتضحنا ؟
أما كان من قوله : أعوذ باللّه من معضلة ليس لها أبو حسن ؟
أما كان من قوله [ مشيرا إلى عليّ عليه السّلام ] : هذا أعلم بنبيّنا وبكتاب نبيّنا ؟
هذا قليل من كثير ، مما صدر من الخليفة من الاعتراف بالحق ، فما باله لم يأخذ بقول وارث علم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومدينة علمه كي لا يفتضح عند الخالق والخلائق ، وان رجعت إلى نوادر الأثر في علم عمر من كتاب « الغدير » الجزء السادس منه ، لعلمت ان هذا قطرة من أبحر معلومات الخليفة ، فلو لم يستروها لكان الناس أجمعون من المغرقين ! ! ولعلك تجد بعضها في ترجمة قبيصة بن جابر من تاريخ دمشق : ج 45 ص 1367 .
المقصد الثاني
: في ترجمة رواة الوصية الشريفة وحيث تقدمت خلاصة الكلام في ترجمة
هامش
( 1 ) ورواه في خاتمة الملاحم والفتن ص 154 ، عن كتاب من قدمه علمه تأليف هلال بن المحسن الصابي ، وعن مجموع محمد بن الحسين المرزبان .