شيئا ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين هبّ ان أبانا كان حمارا فأشركنا بقرابة أمّنا .
فأشرك بينهم فسميت مشركة ومشتركة وحمارية .
فيا ويلاه للمسلمين إذا كان أمثال هؤلاء أئمتهم .
ويا غوثاه للدين إذا كانت هذه الطبقة قدوته .
ويا حزناه للقرآن إذا عد هؤلاء من مبيني أحكامه ، ومفسري آياته ، وعهد الرسول لم يطل ، ووصيته لم يزل ، والشبهة لم تحدث ، وتضارب الآراء الموجب لخفاء الحقّ لم يتحقق ، والوساوس والشبهات حول الجهات الدينية لم تتجدّد .
أليست العقول حاكمة بوجوب رجوع كلّ جاهل إلى العالم ؟
أليست الفطرة قاضية بلزوم الرجوع إلى أهل العلم ؟
أليس الوجدان دافعا إلى تفويض كلّ شيء إلى أهله ؟
أليس القرآن ناطقا بقوله :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
؟
أليس الخليفة قائلا - في قضايا زلّ فيها فأرشده الامام أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحقّ - لولا عليّ لهلك عمر ؟
أليس من قوله : اللّهمّ لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب ؟
أليس من قوله : لا أبقاني اللّه بأرض ليست فيها يا أبا الحسن ؟
أليس من قوله : اللّهمّ لا تنزل بي شدّة إلّا وأبو حسن إلى جنبي « 1 » ؟
أليس هو القائل : أعوذ باللّه من معضلة لا عليّ بها ؟
أليس هو القائل : عجزت النساء ان يلدن مثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر ؟
أليس هو القائل : ردوا قول عمر إلى علي ، لولا علي لهلك عمر ؟
هامش
( 1 ) وروى هذا ابن عساكر أيضا - في ترجمة محمد بن الزبير - في تاريخ دمشق : ج 49 ص 498 .