تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
شيئا ، فقالوا له : يا أمير المؤمنين هبّ ان أبانا كان حمارا فأشركنا بقرابة أمّنا . فأشرك بينهم فسميت مشركة ومشتركة وحمارية . فيا ويلاه للمسلمين إذا كان أمثال هؤلاء أئمتهم . ويا غوثاه للدين إذا كانت هذه الطبقة قدوته . ويا حزناه للقرآن إذا عد هؤلاء من مبيني أحكامه ، ومفسري آياته ، وعهد الرسول لم يطل ، ووصيته لم يزل ، والشبهة لم تحدث ، وتضارب الآراء الموجب لخفاء الحقّ لم يتحقق ، والوساوس والشبهات حول الجهات الدينية لم تتجدّد . أليست العقول حاكمة بوجوب رجوع كلّ جاهل إلى العالم ؟ أليست الفطرة قاضية بلزوم الرجوع إلى أهل العلم ؟ أليس الوجدان دافعا إلى تفويض كلّ شيء إلى أهله ؟ أليس القرآن ناطقا بقوله :
فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ
؟ أليس الخليفة قائلا - في قضايا زلّ فيها فأرشده الامام أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحقّ - لولا عليّ لهلك عمر ؟ أليس من قوله : اللّهمّ لا تبقني لمعضلة ليس لها ابن أبي طالب ؟ أليس من قوله : لا أبقاني اللّه بأرض ليست فيها يا أبا الحسن ؟ أليس من قوله : اللّهمّ لا تنزل بي شدّة إلّا وأبو حسن إلى جنبي « 1 » ؟ أليس هو القائل : أعوذ باللّه من معضلة لا عليّ بها ؟ أليس هو القائل : عجزت النساء ان يلدن مثل علي بن أبي طالب ، لولا علي لهلك عمر ؟ أليس هو القائل : ردوا قول عمر إلى علي ، لولا علي لهلك عمر ؟
هامش
( 1 ) وروى هذا ابن عساكر أيضا - في ترجمة محمد بن الزبير - في تاريخ دمشق : ج 49 ص 498 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 397 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي