وفيه عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت تقرأ القرآن ما نهاك ، فإذا لم ينهك فلست تقرأه » .
وفي عنوان : القرآن من كتاب العلم ، من عيون الأخبار ، لابن قتيبة : ج 2 ، ص 133 : روى الحارث الأعور عن عليّ عليه السّلام ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال : « كتاب اللّه فيه خبر ما قبلكم ، ونبأ ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس الهزل ، هو الذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد « 1 » ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الذي من تركه من جبار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه ، هو حبل اللّه المتين ، والذكر الحكيم ، والصراط المستقيم ، خذها إليك يا أعور » .
ورواه أيضا في تاريخ دمشق : ج 15 ص 174 ، ترجمة خالد بن يزيد بن أبي خالد .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام في نعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وطيب أصله وبركة فرعه وعظمة كتابه وبرهانه - كما في المختار ( 162 ) من خطب نهج البلاغة - : « ابتعثه بالنور المضيء ، والبرهان الجلي ، والمنهاج البادي « 2 » والكتاب الهادي ، أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة وثمارها متهدلة ، مولده بمكة وهجرته بطيبة ، علا بها ذكره ، وامتد بها صوته ، أرسله بحجة كافية ، وموعظة شافية ، ودعوة متلافية ، أظهر به الشرائع المجهولة ، وقمع به البدع المدخولة ، وبين به الاحكام المفصولة ، فمن يبتغ غير الإسلام دينا تتحقق شقوته ، وتنفصم عروته ، وتعظم كبوته ، ويكن مآبه إلى الحزن الطويل ، والعذاب الوبيل » .
وقال عليه السّلام كما في المختار ( 181 ) من خطب النهج :
هامش
( 1 ) وفي العقد الفريد : ج 1 ص 209 طبعة بولاق : « على كثرة الرد » أي كثرة القراءة والتكرار ، أو رد الملاحدة عليه ، لا يخلقه ولا يبليه ، بل هو باق بطراوته دائما .
( 2 ) « المنهاج البادي » أي الظاهر الذي يتضح لقاصده بأدنى التفات .