تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وهو الدليل يدل على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل ، وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ، ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره انيق ، « 1 » وباطنه عميق ، له نجوم ، وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ، ودليل على المغفرة ، لمن عرف الصفة فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلّص من نشب فان التفكر حياة قلب البصير ، كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص » . وقريب منه بأسانيد عن تفسير العياشي ، كما في الحديث ( 15 ) من الباب الأوّل ، من كتاب القرآن من البحار : ج 19 ، ص 5 . وفي الحديث الثامن ، من الباب معنعنا قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « القرآن هدى من الضلالة ، وتبيان من العمى ، واستقاله من العثرة ، ونور من الظلمة [ الضلالة « خ ل » ] وضياء من الاحداث ، وعصمة من الهلكة ورشد من الغواية ، وبيان من الفتن ، وبلاغ من الدنيا إلى الآخرة ، وفيه كمال دينكم ، وما أحد عدل عن القرآن إلّا إلى النار » . وروى ابن أبي الحديد ، في شرح المختار ( 177 ) من باب خطب نهج البلاغة : ج 10 ص 21 ، عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أصفر البيوت بيت صفر من كتاب اللّه » . وفيه عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ان القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد » قيل : يا رسول اللّه : وما جلاؤها ؟ قال : « قراءة القرآن وذكر الموت » . وفيه عن أنس قال : قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا بن أم سليم لا تغفل عن قراءة القرآن صباحا ومساء ، فان القرآن يحيي القلب الميت ، وينهى عن الفحشاء والمنكر » .
هامش
( 1 ) يقال : « انق أنقا » الشيء : كان أنقا - ككتف - وأنيقا ومونقا أي حسنا معجبا ، والفعل من باب « علم » والمصدر على زنة « فرس » .