أهل البيت أحد إلّا نقصه اللّه من عمله مثله ، ولا تكون علينا دولة إلّا وتكون لنا العاقبة ، ولتعلمن نبأه بعد حين » .
راجع ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام وذكر خلافته في مروج الذهب للمسعودي : ج 2 ص 431 ، طبعة بيروت . وفي طبعة ج 2 ص 306 .
ثمّ قال المسعودي : ومن خطبه عليه السّلام في بعض مقاماته انّه قال :
« نحن حزب اللّه المفلحون ، وعترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 1 » الأقربون وأهل بيته الطاهرون الطيبون ، وأحد الثقلين اللّذين خلفهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، والثاني كتاب اللّه فيه تفصيل كلّ شيء لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعول عليه في كلّ شيء ، لا يخطئنا تأويله بل نتيقّن حقائقه ، فأطيعونا فان طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة اللّه والرسول وأولي الأمر مقرونة ،
فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . . .
وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ
« 2 » وأحذركم الاصغاء لهتاف الشيطان ، انّه لكم عدو مبين . . . » .
وأخرج الجويني في فرائد السمطين آخر الباب الثاني ص 33 ، والبلخي في الباب الثالث ، والباب التاسع والثمانين من ينابيع المودة ، بسنده عن الأعمش ، عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ، عن أبيه ، عن جده علي بن الحسين رضي اللّه عنهم ، انّه قال : « نحن أئمة المسلمين وحجج اللّه على العالمين ، وسادة المؤمنين ، وقادة الغرّ المحجلين ، وموالي المسلمين ، ونحن أمان لأهل الأرض ، كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا تمسك السماء أن تقع على الأرض إلّا باذن اللّه ، وبنا ينزل الغيث وتنشر الرحمة ، وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما على الأرض منّا لساخت بأهلها . ثمّ قال عليه السّلام : ولم تخل الأرض منذ خلق اللّه آدم عليه السّلام من حجة للّه فيها ظاهر مشهور ، أو غائب مستور ، ولن تخلو إلى أن
هامش
( 1 ) هكذا صنيع اخواننا من أهل السنّة في نقل الصلوات !
( 2 ) آية ( 59 - 83 ) من سورة النساء : 4 .