أسرته خير أسرة ، وشجرته خير شجرة ، أغصانها معتدلة ، وثمارها متهدلة . . . » .
وقال عليه السّلام - كما في ذيل المختار ( 184 ) ، طبعة مصر ، و 229 طبعة طهران ص 746 - : « انما مثلي بينكم مثل السراج في الظلمة ، ليستضيء به من ولجها ، فاسمعوا أيّها الناس وعوا ، واحضروا آذان قلوبكم تفهموا » .
فان قيل : انعقاد هذا البحث لأجل أن يذكر شواهد مدح عترة الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وغير خفي أن عترة الرجل هم ولده وذريته ، ومعلوم أن أمير المؤمنين عليه السّلام ليس من ولد رسول اللّه وذريته . قلنا : العترة تطلق على آل بيت الرجل وعشيرته الأقربين أيضا ، ولا شك في أن أمير المؤمنين عليه السلام كان من أقرب عشيرة رسول اللّه وأهل بيته . وان أغمضنا عن ذلك وخصصنا العترة بالولد والذرية لغة وعرفا ، فنقول : ان أمير المؤمنين عليه السّلام من أفضل عترة رسول اللّه بحكم الأدلة والشواهد الخارجية وهي كثيرة جدّا .
ونذكر منها هنا ما هو طريف لدى الطائفتين فنقول :
قال الشيخ أحمد بن الفضل بن محمد : أبو كثير الملكي الشافعي في كتاب ( وسيلة المآل في مناقب الآل ) : وأخرج الدارقطني في الفضائل عن معقل بن يسار رضي اللّه عنه ، قال : سمعت أبا بكر رضي اللّه عنه يقول : علي بن أبي طالب عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أي الذين حث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم على التمسك بهم ، والاخذ بهديهم . وخصه أبو بكر بذلك رضي اللّه عنه ، لأنّه الإمام في هذه الشأن ، وباب مدينة العلم والعرفان ، فهو إمام الأئمة وعالم الأمّة . عبقات الأنوار : ج 6 ، من حديث الثقلين ص 1150 ، طبعة أصفهان . ورواه أيضا في ج 2 ، ص 63 ، عن السمهودي في جواهر العقدين .
وقال عليه السّلام - كما في المختار ( 239 ) طبعة مصر ، ص 259 - : « هم عيش العلم ، وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، [ وظاهرهم عن باطنهم ] وصمتهم عن حكم منطقهم ، لا يخالفون الحقّ ، ولا يختلفون فيه هم دعائم الإسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحقّ في نصابه ، وانزاح الباطل عن
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 364
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٣٦٤