فروع طيبة ، وأصول مباركة معدن الرّحمة ، وورثة الأنبياء ، بقية النّقباء ، وأوصياء الأوصياء ، منهم الطّيب ذكره ، المبارك اسمه ، أحمد الرّضيّ ، ورسوله الاميّ من الشجرة المباركة ، صحيح الأديم ؛ واضح البرهان .
والمبلغ من بعده ببيان التأويل ، وبحكم التفسير ، عليّ بن أبي طالب عليه من اللّه الصّلاة الرّضية ، والزّكاة السّنية لا يحبّه الّا مؤمن تقيّ ، ولا يبغضه إلّا منافق شقيّ .
قال : فلما سمع الأعرابي ذلك ضرب بيده إلى قائمة سيفه وقام مبادرا ، فضرب ابن عباس يده إليه وقال إلى أين يا أعرابي ؟ قال : أجالد القوم أو تذهب نفسي . قال ابن عباس : أقعد يا أعرابي فان لعليّ محبين لو قطعتهم [ قطعهم « ظ » ] إربا إربا ما ازدادوا له إلّا حبّا ، وان لعليّ بن أبي طالب مبغضين لو ألعقهم العسل ما ازدادوا له الّا بغضا . قال : فقعد الأعرابي وخلع عليه ابن عباس حلتين حمراوين .
وروى في الباب السابع ، من الجزء السابع ، من بصائر الدرجات ، وفي كتاب الاختصاص ص 305 ط 2 - ورواه عنهما في البحار : ج 9 ص 579 - خبرا طويلا فيه : ان أمير المؤمنين عليه السّلام حكم بين زوجين اختصما عنده ، فوجّه عليه السّلام القضاء على المرأة . فغضبت وقالت : واللّه يا أمير المؤمنين لقد حكمت عليّ بالجور ، وما بهذا أمرك اللّه ، فقال لها : يا سلفع ما مهيع يا قردع بل حكمت عليك بالحقّ . فولّت هاربة ، فتبعها عمرو بن الحريث ، فألحّ عليها بأن تخبره بما رماها به أمير المؤمنين عليه السّلام ، فلمّا أخبرته بما رماها به أمير المؤمنين عليه السّلام وانّه وتكلّم بالصّدق ، قال عمرو : وما علمه بهذا ؟ ! أتراه ساحرا أو كاهنا أو مخدوما ؟ أخبرك بما فيك ، وهذا علم كثير ! فقالت : بئس ما قلت يا عبد اللّه ، انّه ليس بساحر ولا كاهن ولا مخدوم ، ولكنه من أهل بيت النبوّة ، وهو وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووارثه وهو يخبر الناس بما لقّنه به وعلّمه رسول اللّه لأنّه حجة اللّه على هذا الخلق بعد نبيّه . فاقبل عمرو إلى
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 357
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٣٥٧