تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
قاعد في مسجد الكوفة ، فقال : السلام عليك يا بن عباس . قال ابن عباس : وعليك السلام . قال : ما تقول في أمير المؤمنين ؟ قال : أي الأمراء تعني يا أعرابي ؟ قال : عليّ بن أبي طالب . قال : وكان ابن عباس متكئا فاستوى قاعدا ثمّ قال له : لقد سألت يا أعرابي عن رجل عظيم يحبّ اللّه ورسوله ، ويحبّه اللّه ورسوله ، ذاك واللّه صالح المؤمنين ، وخير الوصيين ، وقامع الملحدين [ ظ ] وركن المسلمين ، ويعسوب المؤمنين ونور المهاجرين ، وزين المتعبدين ، ورئيس البكائين ، وأصبر الصابرين ، وأفضل القائمين ، وسراج الماضين ، وأوّل السابقين ، من آل ياسين ، المؤيد بجبريل الأمين ، والمنصور بميكائيل المتين ، والمحفوظ بجند السماء أجمعين ، والمحامي عن حرم المسلمين ، ومجاهد أعدائه الناصبين ومطفي نيران الموقدين ، وأصدق بلابل الناطقين ، وأفخر من مشى من قريش أجمعين ، عين رسول ربّ العالمين ، ووصيّ نبيه في العالمين ، وأمينه على المخلوقين ، وقاصم المعتدين ، وجزّار المارقين ، وسهم من مرامي اللّه على المنافقين ، ولسان حكم العابدين ، وناصر دين اللّه في أرضه ، وولي أمر اللّه في خلقه ، وعيبة علمه ، وكهف كتبه ، سمح سخي ، سند حيي ، بهلول بهي ، سنحنح جوهري ، زكي رضي ، مطهر أبطحي ، باسل جري ، قرم همام ، صابر صواب ، مهذب مقدام ، قاطع الاصلاب ، عالي الرقاب ، مفرق الأحزاب ؛ المنتقم من الجهال ، المبارز للابطال ، الكيال في كلّ الافضال ، أضبطهم عنانا ، وأثبتهم جنانا ، وأمضاهم عزيمة ، وأشدّهم شكيمة ، وأسدّهم نقيبة ، أسد باذل صاعقة مبرقة ، يطحنهم في الحروب إذا ازدلفت الأسنة ، وقرنت الاعنّة ، طحن الرحى بثفالها ، ويذروهم فيها ذرو الرّيح الهشيم ، باسل بازل ، صنديد هزبر ، ضرغام عازم ، عزام خطيب ، حصيف محجاج ، مقول ثجاج ، كريم الأصل شريف الفضل ، نقي العشيرة ، فاضل القبيلة عبل الذراع ، طويل الباع ؛ ممدوح في جميع الأفق ، أعلم من مضى ، وأكرم من مشى ، وأوجب من ولي بعد النبيّ المصطفى ، ليث الحجاز وكبش العراق مصادم الابطال ، والمنتقم من الجّهال ،