تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
زكي الرّكانة ، منيع الصّيانة ، صلب الأمانة ، من هاشم القمقام ، ابن عم نبيّ الأنام ، السيد الهمام ، الرّسول الإمام ، مهدي الرّشاد ، المجانب للفساد ، الأشعب الحائم [ الحاطم « خ » ] والبطل المحاجم [ المهاجم « ظ » ] والليث المزاحم ، بدريّ أحديّ خيفيّ مكيّ مدنيّ شعشانيّ « 1 » روحانيّ نورانيّ ، له من الجبال شوامخها ، ومن الهضاب ذراها ، وفي الوغى ليثها ، ومن العرب سيدها ، الليث المقدام ، والبدر التمام ، والماجد الهمام ؛ محل الحرمين ، ووارث المشعرين ، وأبو السبطين الحسن والحسين . من أهل بيت أكرمهم اللّه بشرفه ، وشرفهم بكرمه ، وأعزهم بهداه ، وخصّهم لدينه ، واستودعهم سرّه ، واستحفظهم علمه ، جعلهم عمدا لدينه ، وشهداء على خلقه ، وأوتادا لأرضه ، « 2 » ونجباء [ ظ ] في عمله ، اختارهم واصطفاهم وفضلهم واجتباهم علما لعباده ، وأولاهم [ وولاهم « ظ » ] على الصراط ، فهم الأئمة الدّعاة ، والسّادة الولاة ، والقادة الحماة ، والخيرة الكرام ، والقضاة والحكام ، والنّجوم والاعلام ، والعترة الهادية ، والقدوة العالية والأسوة الصافية ، الرّاغب عنهم مارق ، واللازق بهم لاحق ، هم الرّحم الموصولة ، والأئمة المتخيرة ، والباب المبتلى به الناس ، من أتاهم نجا ، ومن نأى عنهم هوى ، حطّة لمن دخلهم ؛ وحجّة على من تركهم ؛ الفلك الجارية في اللجج الغامرة ، يتصدع عنهم الأنهار المنشعبة ، وينفلق عنهم الأقاويل الكاذبة ، يفوز من ركبها ، ويغرق من جانبها ، هم الحصن الحصين ، والنّور المبين ، وهدى لقلوب المهتدين ، والبحار السائغة للشاربين ، وأمان لمن تبعهم أجمعين ، إلى اللّه يدعون ، وبأمره يعملون ، وإلى آياته يرشدون ، فيهم توالت رسله ، وعليهم هبطت ملائكته ، وإليهم بعث الروح الأمين ، فضلا من ربّه [ من ربّهم « ظ » ] ورحمة ، فضّلهم لذلك ، وخصّهم وضربهم مثلا لخلقه ، وآتاهم ما لم يؤت أحدا من العالمين من اليمن والبركة ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، والظاهر أنه : « شعشعاني » . ( 2 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : « أوتاد أرضه » .