عن أبيه محمد بن علي الباقر ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين الشهيد ، قال : سمعت جدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : من أحبّ أن يحيا حياتي ، ويموت مماتي ويدخل الجنة التي وعدني ربّي فليتول عليّ بن أبي طالب وذريته الطاهرين ، أئمة الهدى ، ومصابيح الدجى من بعده ، فانّهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة .
ونقلهما عن الكتابين في المجلد السادس من حديث الثقلين من عبقات الأنوار ص 1156 ط 2 .
والآثار الصحيحة المتواترة بين الفريقين الواردة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في شأن العترة ، المفسرة لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أهل بيتي » كثيرة جدّا ، ومن أراد الوقوف عليها ، فعليه بعبقات الأنوار ، والغدير للعلامة الأميني رحمه اللّه .
وقال أمير المؤمنين عليه السّلام - كما في المختار ( 2 ) ، من خطب نهج البلاغة ، في نعت آل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - : « موضع سره ، ولجأ أمره ، وعيبة علمه ، وموئل حكمه ، وكهوف كتبه ، وجبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، وأذهب ارتعاد فرائصه » .
قال محمد عبده في تعليقه : « اللجأ - محركة - : الملاذ وما تلتجئ إليه كالوزر - محركة - ما تعتصم به . والعيبة - بالفتح - : الوعاء . والموئل : المرجع .
أي ان حكمه وشرعه يرجع إليهم وهم حفّاظ كتبه - يحوونها كما تحوي الكهوف والغيران ما يكون فيها - والكتب القرآن ، وجمعه لأنّه فيما حواه كجملة ما تقدمه من الكتب ، ويزيد عليها ما خص اللّه به هذه الامّة » .
أقول : ويحتمل أيضا أن يراد من قوله عليه السّلام : « كهوف كتبه » أنهم عليهم السّلام كهوف علومه ومخازن غيوبه ، وما أفاده أظهر ، لتقدم قوله عليه السّلام : « وعيبة علمه » . وما أعجب قوله عليه السّلام : « . جبال دينه . . . » . حيث شبه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأرض الدين ومستقر الشريعة ، وشبه آله
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 360
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٣٦٠