يردني إليك عاجلا ، وأن يوفقني لرضاه فيك . ففعل فلم يلبث أن انصرف وقتل معه يوم الجمل رحمه اللّه .
وفي الحديث ( 38 ) من الباب ( 114 ) من البحار : ج 9 ص 583 طبعة الكمباني . وفي الطبعة الحديثة ج 41 ص 306 ، نقلا عن ابن شهرآشوب في المناقب : ج 1 ص 422 .
وروي عن الحسن بن عليّ عليه السّلام في خبر ان الأشعث بن قيس الكندي بنى في داره مئذنة ، فكان يرقى إليها إذا سمع الاذان في أوقات الصلاة في مسجد جامع الكوفة ، فيصيح من أعلى مئذنته ، يا رجل انّك لكاذب ساحر .
[ قال : ] وكان أبي يسمّيه عنق النّار - وفي رواية - « عرف النار » ، فسئل عن ذلك ، فقال : ان الأشعث إذا حضرته الوفاة دخل عليه عنق النار ممدودة من السّماء فتحرقه ، فلا يدفن الّا وهو فحمة سوداء . فلمّا توفي نظر سائر من حضر إلى النار ، وقد دخلت عليه كالعنق الممدود حتّى أحرقته ، وهو يصيح ويدعو بالويل والثبور .
وفي باب خلق الأرواح قبل الأجساد من بحار الأنوار : ج 14 ص 426 ، طبعة الكمباني معنعنا عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : « بينا أمير المؤمنين عليه السّلام جالس في مسجد الكوفة ، وقد احتبى بسيفه وألقى ترسه خلف ظهره ، إذ أتته امرأة تستعدي على زوجها ، فقضى للزوج عليها ، فغضبت فقالت : واللّه ما هو كما قضيت ، واللّه ما تقضي بالسّوية ، ولا تعدل في الرّعية ، ولا قضيتك عند اللّه بالمرضية . قال : فغضب أمير المؤمنين عليه السّلام فنظر إليها مليا ، ثمّ قال :
كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع ، يا التي لا تحيض مثل النساء . قال :
فولت هاربة وهي تقول : ويلي ويلي . فتبعها عمرو بن حريث ، فقال : يا أمة اللّه قد استقبلت ابن أبي طالب بكلام سررتني به ، ثمّ نزعك بكلمة فوليت منه هاربة تولولين ! قال : فقالت : يا هذا ! ابن أبي طالب أخبرني بالحقّ ، واللّه ما رأيت حيضا كما ترى المرأة . قال : فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين عليه
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 353
مساهمون: عزيز آل طالب
ص٣٥٣