فليلامس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأة .
فقال رجل من الخوارج : قاتله اللّه كافرا ما أفقهه . فوثب إليه القوم ليقتلوه ، فقال عليه السّلام : رويدا انّما هو سبّ بسب ، أو عفو عن ذنب .
المختار ( 420 ) من قصار النهج 254 .
وروى الكليني رحمه اللّه في الحديث الأوّل ، من الباب ( 90 ) من كتاب الحجة من أصول الكافي ص 343 معنعنا بأسانيد قال : بعث طلحة والزبير رجلا من عبد القيس يقال له خداش إلى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، وقالا له : انا نبعثك إلى رجل طال ما كنا نعرفه وأهل بيته بالسحر والكهانة « 1 » ، وأنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا من أن تمتنع من ذلك منه ، وان تحاجه لنا حتّى تفقه [ تقفه « خ » ] على أمر معلوم واعلم انّه أعظم الناس دعوى فلا يكسرنّك ذلك عنه ، ومن الأبواب التي يخدع الناس بها الطعام والشراب والعسل والدهن ، وان يخالي الرجل ، فلا تأكل له طعاما ولا تشرب له شرابا ولا تمس له عسلا ولا دهنا ولا تخل معه ، واحذر هذا كله منه ، وانطلق على بركة اللّه ، فإذا رأيته فاقرأ آية السخرة « 2 » وتعوذ باللّه من كيده وكيد الشيطان ، فإذا جلست إليه فلا تمكنه من بصرك كله ولا تستأنس به ، ثمّ قل له : ان أخويك في الدين ، وابني عمك في القرابة ، يناشدانك القطيعة ؛ ويقولان لك : أما تعلم انا تركنا الناس لك ، وخالفنا عشائرنا فيك منذ قبض اللّه عزّ وجلّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » ،
هامش
( 1 ) هذا من باب تخويف الرجل وتحذيره غاية التحذير ، كي لا يؤثر فيه كلام أمير المؤمنين عليه السّلام وما يرى منه من أخلاقه الكريمة وسيرته المرضية .
( 2 ) وهي قوله تعالى :إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ . . .وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ . . ..
( 3 ) الظاهر من هذا أن المتكلم والموصي لخداش ، كان الزبير ، إذ طلحة لم يترك أحدا ولم يخالف عشيرته ولا غيرها لأجل أمير المؤمنين عليه السّلام لا مذ قبض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا بعده .