تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
عنهم فتمزّقوا « 1 » ، والزموهم تهتدوا وترشدوا ، وأخلفوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 2 » فيهم بأحسن الخلافة ، فقد أخبركم أنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض « 3 » . أعني كتاب اللّه وذرّيّته . أستودعكم اللّه الّذي لا تضيع ودائعه . بلّغكم اللّه ما تأملون ، ووقاكم ما تحذرون . إقرؤوا على أهل مودّتي السّلام والخلف وخلف الخلف ، حفظكم اللّه وحفظ فيكم نبيّكم ، والسّلام . دستور معالم الحكم ، ص 85 ، طبعة مصر .

وهنا شواهد

الأوّل من الشواهد :

في ذكر ما رمي به أمير المؤمنين عليه السّلام ، ونسبه إليه الظالمون عتوّا وعنادا ، وبغيا وعدوانا . قال السيد الرضي رحمه اللّه : روي انّه عليه السّلام كان جالسا في أصحابه فمرّت بهم امرأة جميلة ، فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال عليه السّلام : ان ابصار هذه الفحول طوامح ، وان ذلك سبب هبابها « 4 » فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه
هامش
( 1 ) من هذا وأمثاله مما لا يحصى يستفاد أن التحرف والانقطاع عن أهل البيت عليهم السّلام مساوق أو ملازم للتمزيق والاستئصال . فليتنبه المسلمون . ( 2 ) تقدم وجه افراد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالصلاة ، وعدم عطف آله عليه . ( 3 ) هذا الحديث مما تواتر بين المسلمين عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 4 ) طوامح جمع طامح أو طامحة ، يقال : طمح زيد بصره أي رفعه وطمحت عينا فلان إلى السماء أي ارتفعت ، والهباب والهبوب والهبيب - بفتح أوّلها كلها - : الهيجان والتحرك ، أي انّ مدّ الأعين وارتفاعها سبب هيجان الغريزة الجنسية ، وميل كلّ إلى الآخر .