تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لما حضرته الوفاة ، دمعت عيناه فقال له عبد اللّه بن عمرو : أبا عبد اللّه أجزعا من الموت ؟ نجلك [ عن « ظ » ] هذا . قال : لا ، ولكن لما [ ظ ] بعد الموت . أخبرنا أبو محمد بن حمزة ، أخبرنا أبو بكر الخطيب - حيلولة - وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنبأنا أبو بكر بن الطبري ، قالا : أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل ، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر ، أنبأنا يعقوب [ بن « ظ » ] الحجاج بن المنهال أنبأنا الأسود بن سنان ، عن أبي نوفل ، قال : جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا ، فقال له ابنه عبد اللّه بن عمرو : يا أبا عبد اللّه ! رحمك اللّه ! ما هذا الجزع وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يوصيك ويستعملك ؟ قال : يا بني ! قد كان واللّه يفعل ، فلا أدري أكان ذلك تألفا يتألفني ، ولكن اشهد على رجلين مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يحبهما : ابن سمية عمار بن ياسر « 1 » وابن أم عبد - يعني ابن مسعود - فلما حدثه وضع يده موضع الاغلال من ذقنة ثمّ قال : اللّهمّ أمرتنا فتركنا ونهيتنا فركبنا ، ولا يسعنا الّا مغفرتك . فكانت تلك هجراه حتّى مات . أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمد ، أنبأنا أبو علي بن المذهب ، أنبأنا أحمد بن جعفر ، أنبأنا عبد اللّه بن أحمد ، حدّثني أبي ، أنبأنا عفان ، أنبأنا الأسود ابن شيبان [ كذا ] ؛ أنبأنا أبو نوفل ابن أبي عقرب ، قال : جزع عمرو بن العاص عند الموت جزعا شديدا ، فلمّا رأى ذلك ابنه عبد اللّه بن عمرو قال : يا أبا عبد اللّه ! ما هذا الجزع وقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدنيك ويستعملك ؟ قال : أي بني ! قد كان ذلك ، وسأخبرك عن ذلك ، انّي واللّه ما أدري أحبّا كان ذلك أم تألّفا يتألفني ، ولكنّي أشهد على رجلين انّه فارق الدّنيا وهو
هامش
( 1 ) وهذا المعنى مما أخبر به عمرو مرارا . وتقدم في ص 665 ، من ترجمته ، من تاريخ ابن عساكر : ج 42 ، وانه لما قال عمرو : ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مات وهو يحب ابن مسعود وعمّار بن ياسر . فقيل له : وهو قتيلكم يوم صفين . قال : قد واللّه فعلنا ، قد واللّه فعلنا .