فكن لنفسك مانعا وازعا « 1 » عن الظّلم والبغي والعدوان .
قد ولّيتك هذا الجند فلا تستذلّنّهم ولا تستطل عليهم « 2 » فإنّ خيركم [ عند اللّه ] أتقاكم .
تعلّم من عالمهم وعلّم جاهلهم ، واحلم عن سفيههم ، فإنّك إنّما تدرك الخير بالعلم وكفّ الأذى والجهل .
ثمّ أردف عليه السّلام زيادا بكتاب يوصيه فيه ويحذره ، وهو المختار التالي .
هامش
( 1 ) أي زاجرا ودافعا وكافّا ، وهو عطف تفسيري لقوله : « مانعا » .
( 2 ) الاستطالة : طلب العلو والترفّع ، أي لا تعدّ نفسك أرفع وأعلى منهم ، فتجوز عليهم فيكونون عندك من الأذلين ، فان هذا ليس من دأب المتقين ، وخير الناس أتقاهم ، وقد قال تعالى :إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْوقال عزّ وجلّ :تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ.