ناحية وفي بعض الشّعاب والشّجر والخمر وفي كلّ جانب ، حتّى لا يغيركم عدوّكم ويكون لكم كمين « 1 » ولا تسيّر الكتائب والقبائل من لدن الصّباح إلى المساء إلّا [ على ] تعبئة ، فإن دهمكم أمر أو غشيكم مكروه كنتم قد تقدّمتم في التّعبئة « 2 » ، وإذا نزلتم بعدوّ ، أو نزل بكم عدوّ ، فليكن معسكركم في أقبال الأشراف [ في قبال الشّراف « خ » ] أو في سفاح الجبال ، أو أثناء الأنهار ، كيما تكون لكم ردءا ، ودونكم مردّا « 3 » .
ولتكن مقاتلتكم من وجه واحد أو اثنين ، واجعلوا رقباءكم في صياصي الجبال ، وبأعلى الأشراف ، [ الشّراف « خ » ] وبمناكب الأنهار ،
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، وفي كتاب صفين : « كي لا يغتركما عدو » أي لا يأتيكم عدوكم على غفلتكم . والشعاب جمع شعبة أو جمع الشعب - كحبر - وهو المنفرج بين الجبلين . وفي البحار ج 33 باب 29 ، نقلا عن التحف : يغتركم .
والخمر - على زنة الشجر - : ما يواري ويستتر به من الأجمة أو الجدار ، أو الجبال ونحوها . والكمين : الداخل في الأمر لا يفطن له ، والجمع كمناء - كأمراء واسراء - والمراد منه - هنا - القوم الذين يستخفون في مكمن ثمّ ينتهزون غرة العدو فيهجمون عليه .
( 2 ) يجوز في قوله : « ولا تسير » ان يكون من باب « باع » فما بعده مرفوع على أن يكون فاعلا له ، ويجوز ان يكون من باب « فعّل » ففاعله الضمير المستتر الراجع إلى زياد .
والكتائب : جمع الكتيبة : القطعة من الجيش . والقبائل : جمع قبيلة . وفي بعض النسخ :
« القنابل » وهي جمع قنبلة : طائفة من الناس . والتعبئة : الاستعداد والتهيؤ . ودهمكم :
فجأكم .
( 3 ) الإقبال : جمع القبل - كقفل - وعنق - وهو من المكان أسفله .
والإشراف : الأماكن العالية ، وهو جمع الشرف - كفرس - وسفاح الجبال : أسفلها حيث يسفح - أي ينصب - فيه الماء . والردء : الدعامة ، الناصر . والمرد : المرجع ، ومكان الامن الذي يعاد إليه عند الخوف والوحشة .