تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
بختان أولادكم ، فإنّه أطهر لهم ، ولا تخرجنّ من أفواهكم كذبة ما بقيتم ، ولا تتكلّموا بالفحش ، فإنّه لا يليق بنا ولا بشيعتنا ، وإنّ الفاحش لا يكون صدّيقا ، وإنّ المتكبّر ملعون ، والمتواضع عند اللّه مرفوع ، وإيّاكم والكبر ، فإنّه رداء اللّه عزّ وجلّ ، فمن نازعه رداءه قصمه اللّه . واللّه اللّه في الأيتام ، فلا يجوعنّ بحضرتكم ، واللّه اللّه في ابن السّبيل ، فلا يستوحشنّ من عشيرته بمكانكم واللّه اللّه في الضّيف لا ينصرفنّ إلّا شاكرا لكم ، واللّه اللّه في الجهاد للأنفس ، فهي أعدى العدوّ لكم ، فإنّه قال اللّه تبارك وتعالى :
إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا ما رَحِمَ رَبِّي
« 1 » وإنّ أوّل المعاصي تصديق النّفس ، والرّكون إلى الهوى ، واللّه اللّه لا ترغبوا في الدّنيا فإنّ الدّنيا هي رأس الخطايا ، وهي من بعد إلى زوال ، وإيّاكم والحسد ، فإنّه أوّل ذنب كان من الجنّ قبل الإنس ، وإيّاكم وتصديق النّساء ، فإنّهنّ أخرجن أباكم من الجنّة ، وصيّرنه إلى نصب الدّنيا ، وإيّاكم وسوء الظّنّ ، فإنّه يحبط العمل ، و
اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 2 » ، وعليكم بطاعة من لا تعذرون في ترك طاعته ، وطاعتنا أهل البيت ، فقد قرن اللّه طاعتنا بطاعته ، وطاعة رسوله ، ونظم ذلك في آية من كتابه ، منّا من اللّه علينا وعليكم ، وأوجب « 3 » طاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة الأمر من آل رسوله [ من
هامش
( 1 ) الآية ( 53 ) من سورة يوسف : 12 . ( 2 ) الآيتان ( 70 و 71 ) من سورة الأحزاب : 33 . ( 3 ) وفي بعض النسخ : فوجبت طاعته ( إلى آخره ) . والآية المشار إليها هي الآية ( 59 ) من سورة النساء : 4 ، وإليك نصّها :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا.