تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
أيّها النّاس ! أنا أحبّ أن أشهد عليكم أن لا يقوم أحد فيقول أردت أن أقول فخفت ، فقد أعذرت فيما بيني وبينكم اللّهمّ إلّا أن يكون أحد يريد ظلمي والدّعوى عليّ [ قبلي « خ » ] بما لم أجن ، أما إنّي لم أستحلّ من أحد مالا ، ولم أستحلّ من أحد دما بغير حلّه « 1 » وجاهدت مع رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله ] بأمر اللّه وأمر رسوله ، فلمّا قبض اللّه رسوله ، جاهدت من أمرني بجهاده من أهل البغي ، وسمّاهم لي رجلا رجلا ، وحضّني على جهادهم ، وقال : يا عليّ ! تقاتل النّاكثين ، وسمّاهم لي ، والقاسطين ، وسمّاهم لي ، والمارقين « 2 » فلا تكثر منكم الأقوال ، فإنّ أصدق ما يكون المرء عند هذا الحال . فقالوا خيرا ، وأثنوا بخير وبكوا فقال عليه السّلام للحسن : يا حسن ! أنت وليّ دمي وهو عندك [ عبدك « خ » ] وقد صيّرته إليك [ يعني ابن ملجم لعنة اللّه عليه ] ليس لأحد فيه حكم ، فإن أردت أن تقتل فاقتل وإن أردت أن تعفو فاعف ، وأنت الإمام بعدي ، ووارث علمي ، وأفضل من أترك بعدي ، وخير من أخلف [ خلفي « خ » ] من أهل بيتي ،
هامش
( 1 ) قال ابن دأب في الفضائل السبعين لأمير المؤمنين عليه السّلام : ثمّ دخل الناس عليه قبل ان يستشهد بيوم فشهدوا انّه قد وفر فيأهم ، وظلف عن دنياهم ، ولم يرتش في ( تنفيذ ) احكامهم ، ولم يتناول من بيت مال المسلمين ما يساوي عقالا ، ولم يأكل من مال نفسه إلّا قدر البلغة ، وشهدوا جميعا ، أن أبعد الناس منه بمنزلة أقربهم منه . ( 2 ) وبهذا وأمثاله مما تواتر عنه عليه السّلام بين الفريقين ، يعلم بهت بعض النواصب وانغماره في بحار الضلالة ، حيث يدعي أن حروب أمير المؤمنين عليه السّلام لم تكن بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا بعهد منه ، وانما كانت أمرا سياسيا من شؤون السلطنة والاستيلاء على الناس .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 297 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي