وكان عليه السّلام قبل ذلك قد خص الحسن والحسين عليه السّلام بوصية أسرّها إليهما ، كتب لهما فيها أسماء الملوك « 1 » في هذه الدنيا ، ومدة الدنيا
هامش
( 1 ) سنذكر فصلا مشبعا في إخباره عليه السّلام بالمغيبات ، في الباب الخامس من كتابنا هذا ، ونشير هنا إلى بعض ما يستأنس به ، فأقول : ومن كلام له عليه السّلام :
« واللّه لو شئت أن أخبر كلّ رجل منكم بمخرجه ومولجه وجميع شأنه لفعلت ، ولكن أخاف أن تكفروا في برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ألا وانّي مفضيه إلى الخاصة ممن يؤمن ذلك منه ، والذي بعثه بالحقّ ، واصطفاه على الخلق ، ما أنطلق إلّا صادقا ، ولقد عهد اليّ بذلك كلّه ، وبمهلك من يهلك ، ومنجى من ينجو ، ومآل هذا الأمر ، وما ألقى شيئا يمر على رأسي إلّا أفرغه في أذني وأفضى به اليّ ، إلى آخر ما هو مذكور في النسخة التي شرحها ابن أبي الحديد .
وفي بصائر الدرجات ص 46 ط 1 ، عن محمد بن الحسين ، عن عبد الرحمان بن أبي هاشم ، وجعفر بن بشير ، عن عيينة ، عن المعلى بن الخنيس ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، إذا أقبل محمد بن عبد اللّه ، فسلم ثمّ ذهب ، فرق له [ فرد له « ظ » ] أبو عبد اللّه عليه السّلام ، ودمعت عيناه ، فقلت له : لقد رأيتك صنعت به ما لم تكن تصنع ، قال : رققت له لأنّه ينسب في أمر ليس له لم أجده في كتاب علي عليه السّلام من خلفاء هذه الأمّة ولا ملوكها . تنقيح المقال ج 2 ، ص 142 ، الطبعة الأولى بالنجف الأشرف .
وعن إعلام الورى ، عن كتاب الواحدة ، قال حدّث أصحابنا أن محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام : واللّه اني لأعلم منك ، وأسخى منك ، وأشجع منك . فقال عليه السّلام : أما ما قلت انّك أعلم مني فقد أعتق جدي وجدك [ يعني عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام ] ألف نسمة من كد يده فسمهم لي ، وإن أحببت أن أسميهم لك إلى آدم . وأما ما قلت : انك أسخى مني فو اللّه ما بت ليلة قط ، وللّه علي حقّ يطالبني به . وأما ما قلت : انك أشجع مني فكأني برأسك وقد جيء به ووضع على حجر الزنابير ، يسيل منه الدم إلى موضع كذا وكذا .
وفي الحديث 7 ، من الباب 40 ، من كتاب الحجة من أصول الكافي ص 242 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن فضيل بن يسار ، وبريد بن معاوية وزرارة ، أن عبد الملك بن أعين ، قال لأبي عبد اللّه عليه السّلام ، أن الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبد اللّه ، فهل له سلطان ؟ فقال : واللّه ان عندي لكتابين فيهما تسمية كلّ نبي ، وكل ملك يملك الأرض ، لا واللّه ما محمد بن عبد اللّه في واحد منهما .
وفي الحديث 8 ، من الباب ، روى الكليني عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن عبد الصمد بن بشير ، عن فضيل بن سكرة ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : يا فضيل ! أتدري في أي شيء كنت انظر قبيل ؟ قال قلت : لا . قال : كنت أنظر في كتاب فاطمة عليها السّلام ، ليس من ملك يملك الأرض ، الّا وهو مكتوب فيه باسمه واسم أبيه ، وما وجدت لولد الحسن فيه شيئا .
وقد ذكر ابن أبي الحديد في شرحه لنهج البلاغة من هذا النمط شيئا كثيرا .
وقال ابن شهرآشوب رحمه اللّه في فصل أنه عليه السّلام قسيم الجنّة والنّار من مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 11 طبعة النجف : قال عمرو بن شمر : اجتمع الكلبي والأعمش ، فقال الكلبي : أي شيء أشد من ما سمعت من مناقب علي عليه السّلام .
فحدث بحديث عباية : « انّه قسيم النّار » فقال الكلبي وعندي أعظم مما عندك ، أعطى رسول اللّه عليّا كتابا فيه أسماء أهل الجنّة وأسماء أهل النار .