تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي كما أوصى اليّ رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] ودفع إليّ كتبه وسلاحه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفع ذلك إلى أخيك الحسين - ثمّ أقبل إلى [ على ] الحسين فقال : - وأمرك رسول اللّه أن تدفعه إلى ابنك هذا - ثمّ أخذ بيد ابنه عليّ بن الحسين عليه السّلام فضمه إليه ، فقال له : يا بنيّ وأمرك رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] أن تدفعه إلى ابنك محمّد فاقرأه من رسول اللّه ومنّي السّلام - ثمّ أقبل على ابنه الحسن فقال - : يا بنيّ أنت وليّ الأمر ووليّ الدّم ، فإن عفوت فلك ، وإن قتلت فضربة مكان ضربة ، ولا تأتم « 1 » .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة . يقال : أتمّ أتما ( من باب نصر ) : إذا جمع بين شيئين وأتمّ بالمكان : أقام . وأتم : أبطأ ، ولا يخفى مناسبة الكل للمقام . ويشهد لها ما سنذكره عن كتاب العدد القوية ، من قوله عليه السّلام : يا بني إذا أنا متّ فألحقوا بي ابن ملجم . . . وفي غير واحد من النسخ ( وكذلك في غير واحد من مصادر أخر ) : « ولا تأثم » وكأنّه عليه السّلام أراد أن لا يتجاوزوا من القتل إلى المثلة والتعذيب حيّا ، كما هو دأب أهل الدنيا وعظماء دار الغرور . ومما يشهد أيضا للمعنى الأوّل : ما رواه السيد الأمين رضوان اللّه عليه عن مستدرك الحاكم ، من انّه عليه السّلام لما ضربه اللعين أوصى عليه السّلام فقال : أحسنوا إليه ، فان أعش فهضم أو قصاص ، وان أمت فعاجلوه فاني مخاصمه عند ربّي عزّ وجلّ . وفي رواية للحاكم : لما جاؤوا بابن ملجم إلى عليّ عليه السّلام قال : اصنعوا به ما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم برجل جعل له لقتله ، فأمر ان يقتل ويحرق بالنار . وروى أيضا بسنده عن أبي إسحاق الهمداني قال : رأيت قاتل علي بن أبي طالب يحرق بالنار في أصحاب الرماح . وقال اليعقوبي رحمه اللّه في التأريخ : وأتي بابن ملجم إلى عليّ فقال : ابن ملجم ؟ قال : نعم . فقال : يا حسن ! شأنك بخصمك فأشبع بطنه ، واشدد وثاقه ، فان متّ فألحقه بي أخاصمه عند ربّي وأن عشت فعفو أو قصاص .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 288 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي