- 38 - ومن وصيّة له عليه السّلام
قال القاضي نعمان : وعن الإمام السجاد والإمام الباقر عليهما السلام أنهما ذكرا وصية أمير المؤمنين عليه السّلام ، فقالا : أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيّته الحسين ومحمّدا وجميع ولده ورؤساء شيعته وأهل بيته ، ثمّ دفع الكتب والسلاح إليه ، ثمّ قال له :
أمرني رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] « 1 » أن أوصي إليك ،
هامش
( 1 ) وليعلم ان كلّ ما هو بين معقوفتين من قوله : « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » كان في المصدر هكذا : « صلع » وكل ما كان من قول : « عزّ وجلّ » بينهما فكان في المصدر هكذا :
( ع ج ) . ولا يخفى انّه لا يجوز التصرف في النصوص الواردة عن أئمة الدين عليهم السّلام إلّا إذا نصبت القرينة على مورد التصرف وشخص المزيد أو المنقوص ، ولم تترتب مفسدة على ذلك . وهنا لم يعلم هل كان في كلام أمير المؤمنين عليه السّلام كلمة : « صلّى اللّه عليه وآله وسلّم » فاختصرها الراوي أو المصنف أو الكاتب ، أم لم تكن هذه اللفظة المباركة في كلامه عليه السّلام وانّما زادها الراوي أو المصنف أو الكاتب لما ورد من استحباب الصلاة على النبيّ وآله إذا ذكر اسمه السامي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولأجل الاختصار رمز إليها ب « صلع » فإن كان الأوّل فلا يجوز مع عدم نصب القرينة على كمية الكلمات المرموز إليها ، لما يترتب عليه من تفويت استنباط الأحكام من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام إذ الفرض انّه لم يشر إلى كلام أمير المؤمنين عليه السّلام وكميته ، وان كان الثاني كما هو الظاهر من رسم الخط في الكتاب فلا بأس به ، وانّما غيرنا الصورة المرسومة في الكتاب لكونها غير مألوفة لدى القراء ، وانّما جعلناها بين معقوفتين لتتميز عن ما قبلها وما بعدها . وكذا الكلام في لفظة : « عزّ وجلّ » فانّها كانت في الأصل هكذا ( ع ج ) .