تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ذو الحسب فيعلم أنك لم تكرم وجهك أن تبذله في حاجتك فهو يصون وجهك أن يردك بغير قضاء حاجتك » « 1 » . وقال عليه السّلام : « طلب الحوائج إلى الناس مذلّة الحياة ، ومذهبة للحياء ، واستخفاف بالوقار ، وهو الفقر الحاضر ، وقلة طلب الحوائج من الناس هو الغنى الحاضر » « 2 » . ورواه في الحديث ( 12 ) من كلمه عليه السّلام في تحف العقول ص 201 . وأتاه رجل فسأله ، فقال عليه السّلام : « ان المسألة لا تصلح إلّا في غرم فادح ، أو فقر مدقع ، أو حمالة مفضعة . فقال الرجل : ما جئت إلّا في إحداهن فأمر له بمئة دينار » « 3 » . وقال النيشابوري في تفسير الآية ( 32 ) من سورة البقرة ، من تفسيره ج 1 ، ص 83 : ويحكى انّ أعرابيا سأل الحسين بن علي عليه السّلام حاجة وقال : سمعت جدك يقول : إذا سألتم حاجة فاسألوها من أوجه أربعة : اما عربيّا شريفا أو مولى كريما ، أو حامل القرآن ، أو صاحب الوجه الصبيح ، أما العرب فشرفت بجدك ، واما الكرم فدأبكم وسيرتكم ، وأما القرآن ففي بيوتكم نزل ، وأما الوجه الصبيح فإني سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إذا أردتم أن تنظروا إليّ فانظروا إلى الحسن والحسين عليه السّلام . فقال الحسين عليه السّلام : ما حاجتك ؟ فكتبها على الأرض . فقال الحسين عليه السّلام : سمعت أبي عليّا عليه السّلام : يقول : قيمة كلّ امرئ ما يحسنه . وسمعت جدي يقول : المعروف بقدر المعرفة . فأسألك عن ثلاث مسائل ، إن أحسنت في جواب واحدة فلك ثلث ما معي ، وان أجبت عن ثنتين فلك ثلثا ما عندي ، وان أجبت
هامش
( 1 ) المختار الثاني عشر ، من قصار كلامه عليه السّلام ، في تحف العقول ص 176 طبعة النجف ، ورواه عنه في البحار : ج 17 أوّل ص 149 طبعة الكمباني . ( 2 ) رواه في البحار : ج 17 ص 153 طبعة الكمباني . ( 3 ) المختار التاسع من قصار كلامه عليه السّلام في تحف العقول ص 175 طبعة النجف .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 265 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي