- 36 - ومن وصيّة له عليه السّلام إلى السبط الأكبر الإمام الحسن المجتبى عليه السّلام
يا بنيّ ! إذا نزل بك كلب الزّمان وقحط الدّهر « 1 » فعليك بذوي الأصول الثّابتة ، والفروع النّابتة من أهل الرّحمة والإيثار والشّفقة ، فإنّهم أقضى للحاجات ، وأمضى لدفع الملمّات « 2 » .
وإيّاك وطلب الفضل ، واكتساب الطّياسيج والقراريط « 3 » من ذوي
هامش
( 1 ) كلب الزمان : شدته وضيقه من فقر أو مرض أو اعتداء معتد ونحوها يقال : « كلب الأمر كلبا » : اشتد وصعب . والفعل من باب علم ، والمصدر على زنة فرس . والقحط - كفلس وفرس - : الجدب . يقال : قحط - من باب علم ومنع - المطر قحطا : احتبس .
وقحط قحطا وقحوطا وقحطا - كفلسا وفلوسا وفرسا - واقحط - على بناء المجهول - العام : احتبس فيه المطر واجدب ، فهو قاحط ، والجمع قواحط واقحط اللّه الأرض :
أصابها بالقحط ، وأقحط الناس : لم يمطروا . وعام قحط وقحيط ومقحوط : احتبس فيه المطر وأجدب . سنة قحيط : قليلة الخير ، لاحتباس المطر فيها .
( 2 ) أمضى أي أشد مضيا ، واسرع مبادرة للدفاع عمن نزلت به النائبة . والملمات : النوازل الشديدة من حوادث الدهر ونكباته .
( 3 ) الطياسيج جمع الطسوج - كتنور - وهو حبتان وربع دانق - بكسر النون وفتحها وهو معرب « دانگ » الفارسية - . والقراريط جمع القيراط وهو نصف دانق . وعند اليونانيين ، القيراط : حبّة خرنوب ونصف دانق .
والدرهم عندهم اثنتا عشرة حبّة . وقيل : القيراط بمكّة : ربع سدس دينار . وفي العراق نصف عشره . وأهل الشام يجعلونه جزءا من أربعة وعشرين . وأصل القيراط :
قرّاط - بالتشديد - فأبدل أحد حرفي تضعيفه ياء كما أبدلوا في دينار ، ولذلك يجمع على قراريط ، كما يجمع الدينار على دنانير .