تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
فيما لا يزال ، أزمنة متطاولة ، ثمّ ائتلاف بعد تناكر ، كمن فقد أنيسه ثمّ اتصل به فلزمه وأنس به ، وان لم يسبق له اختلاط معه اشمأز منه . ودلّ التشبيه بالجنود على أن ذلك الاجتماع في الأزل كان لأمر عظيم ، من فتح بلاد وقهر أعداء . ودل على أن أحد الحزبين حزب اللّه والآخر حزب الشيطان ، وهذا التعارف إلهامات من اللّه من غير اشعار منهم بالسابقة . وعن كتاب بصائر الدرجات ص 24 ، معنعنا ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام قال : دخل عبد الرحمان بن ملجم - لعنه اللّه - على أمير المؤمنين عليه السّلام ، في وفد مصر الذي أوفدهم محمد بن أبي بكر ، ومعه كتاب الوفد ، قال : فلمّا سمع باسم عبد الرحمان بن ملجم لعنه اللّه « 1 » . قال : أنت عبد الرحمان ؟ لعن اللّه عبد الرحمان . قال : نعم يا أمير المؤمنين ، أما واللّه يا أمير المؤمنين انّي لأحبّك . قال : كذبت واللّه ما تحبني - ثلاثا - . قال : يا أمير المؤمنين أحلف ثلاث ايمان انّي احبّك ، وتحلف ثلاث ايمان اني لا احبّك ؟ . قال : ويلك - أو ويحك - انّ اللّه خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فأسكنها الهواء ، فما تعارف منها هنالك ائتلف في الدنيا ، وما تناكر منها هناك اختلف في الدنيا ، وان روحي لا تعرف روحك . قال : فلمّا ولّى قال : إذا سرّكم ان تنظروا إلى قاتلي ، فانظروا إلى هذا . قال بعض القوم : أو لا تقتله - أو قال : نقتله - فقال : ما أعجب من هذا ! تأمروني أن أقتل قاتلي ! لعنه اللّه . ورواه عنه في الحديث ( 14 ) ، من الباب ( 126 ) ، من البحار : ج 9 ص
هامش
( 1 ) الباب الخامس عشر من الجزء الثاني من بصائر الدرجات 25 وفيه ثمانية أحاديث أخر بهذا المضمون . وفي الباب الثامن من الجزء ( 8 ) أيضا أحاديث . ص 115 .