« الأنفس أجناد مجنّدة ، وانها لتتسام في الهوى كما تتسام الخيل « 1 » فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها اختلف » . ورواه ابن عساكر في ترجمة الحسن بن هاني المعروف بأبي نؤاس من تاريخ دمشق : ج 12 ، 134 .
وقد عدّ الشيخ الصدوق رحمه اللّه - في الحديث الثامن ، من باب نوادر الفقيه : ج 4 ، ص 272 ، طبعة النجف - من جملة ألفاظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، الموجزة التي لم يسبق إليها ، قوله : « الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » « 2 » .
وعن الكشي رحمه اللّه قال : وجدت في كتاب جبرئيل بن أحمد بخطه ، حدّثني محمد بن عيسى ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه بن عبد الرحمان ، عن الهيثم بن واقد ، عن ميمون بن عبد اللّه ، عن [ الإمام ] الصادق ، عن آبائه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : خلق اللّه الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، ثمّ أسكنها الهواء ، فما تعارف منها ثمّ ، ائتلف ههنا ، وما تناكر ثمّ ، اختلف ههنا » . وفي ترجمة الحسن بن سفيان أبي العباس الشيباني من تاريخ دمشق : ج 11 ص 126 ، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها في اللّه ائتلف ، وما تناكر منها في اللّه اختلف ، إذا ظهر القول وخزن العمل ، فائتلفت الألسن وتباغضت القلوب وقطع كل ذي رحم رحمه ، فعند ذلك لعنهم اللّه فأصمهم وأعمى أبصارهم » .
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل الصواب : « لتتشام في الهواء . . . » .
( 2 ) وقال النوبختي رحمه اللّه في صنوف الغالية من الشيعة ، من كتاب فرق الشيعة 39 ، ما حاصله : ان أصحاب عبد اللّه بن معاوية يزعمون أنهم يتعارفون في انتقالهم في كلّ جسد صاروا فيه على ما كانوا عليه مع نوح في السفينة ، ومع كلّ نبيّ في عصره وزمانه ، ويسمون أنفسهم بأسماء أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويزعمون أن أرواحهم فيهم ، ويتأولون في ذلك قول علي بن أبي طالب عليه السّلام ، وقد روي أيضا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : « انّ الأرواح جنود مجنّدة ، فما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » .