تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
أيا جامع المال وفرته * لغيرك إذ لم تكن خالدا فان قلت : أجمعه للبنين * فقد يسبق الولد الوالدا وان قلت : أخشى صروف الزمان * فكن من تصاريفه واجدا
ولبعضهم :
يا جامعا مانعا والدهر يرمقه * مدبرا أي باب عنه يغلقه وناسيا كيف تأتيه منيته * أغاديا أم بها يسري فتطرقه جمعت مالا فقل لي هل جمعت له * يا جامع المال أياما تفرقه المال عندك مخزون لوارثه * ما المال مالك الّا يوم تنفقه أرفه ببال فتى يغدو على ثقة * انّ الذي قسم الأرزاق يرزقه فالعرض منه مصون لا يدنسه * والوجه منه جديد ليس يخلقه ان القناعة من يحلل بساحتها * لم يلق في ظلها همّا يؤرقه
وقال الأضبط بن قريع :
إرض من الدّهر ما أتاك به * من يرض يوما بعيشه نفعه قد يجمع المال غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه
وقال آخر :
زينت بيتك جاهلا وعمرته * ولعل صهرك صاحب البيت من كانت الأيام سائرة به * فكأنّه قد حلّ بالموت والمرء مرتهن بسوف وليتني * وهلاكه في السوف والليت للّه در فتى تدبّر أمره * فغدا وراح مبادر الموت
وقال صريع الغواني :
كم رأينا من أناس هلكوا * قد بكوا أحبابهم ثمّ بكوا تركوا الدّنيا لمن بعدهم * ودهم لو قدموا ما تركوا كم رأينا من ملوك سوقة * ورأينا سوقة قد ملكوا