وعرفهم أن اللّه قد غفر لمحسنهم إلّا من أشرك بي « 1 » أو آذى وليّا من أوليائي أو أضمر له سوءا فانّ اللّه لا يغفر له حتّى يرجع عنه ، فان رجع وإلّا نزع روح الإيمان عن قلبه وخرج عن ولايتي ، ولم يكن له نصيب في ولايتنا ، وأعوذ باللّه من ذلك .
وفي كتاب الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه ص 234 ط 2 ، قال : قال أبو حمزة الثمالي رحمه اللّه : وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام : أي ذنب اعجل عقوبة لصاحبه ؟ فقال : « من ظلم من لا ناصر له إلّا اللّه ، وجاور النعمة بالتقصير ، واستطال بالبغي على الفقير » .
ورواه عنه في الحديث ( 42 ) من باب الظلم من البحار : ج 16 ص 205 طبعة الكمباني .
وقد استفاض عنه عليه السّلام : « وظلم الضعيف من أفحش الظلم » .
وفي الحديث الحادي عشر من الباب ( 79 ) من البحار : ج 16 ص 202 ، عن أمالي الشيخ معنعنا عن علي عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يقول اللّه عزّ وجلّ : اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصرا غيري » .
وقال السبط الشهيد الإمام الحسين لابنه علي بن الحسين عليهما السّلام :
« أي بني ! إيّاك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلّا اللّه عزّ وجلّ » . البحار : ج 17 ، ص 148 ، نقلا عن تحف العقول .
وفي الحديث الخامس من باب ( 136 ) من أصول الكافي ج 2 ص 331 ، معنعنا عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لمّا حضرت علي ابن الحسين عليهما السّلام الوفاة ضمني إلى صدره ثمّ قال : يا بني ! أوصيك بما أوصاني به أبي عليه السّلام حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر انّ أباه أوصاه به ،
هامش
( 1 ) هذا من باب الالتفاف من الغيبة إلى الخطاب ، وكذا التالي .