وفي الحديث الأخير من الباب عن المحاسن معنعنا عن الثمالي قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لو كشف الغطاء عن الناس ، فنظروا إلى وصل ما بين اللّه وبين المؤمن خضعت للمؤمن رقابهم ، وتسهلت له أمورهم ، ولانت طاعتهم ، ولو نظروا إلى مردود الأعمال من السماء لقالوا : ما يقبل اللّه من أحد عملا » .
وفي الباب وما يليه شواهد كثيرة ، وفيما ذكرناه كفاية وغنى .
وفي الحديث ( 25 ) من باب حقوق الاخوان من البحار ص 62 ، عن فقه الرضا قال : وأروي عن العالم عليه السّلام انّه وقف حيال الكعبة ثمّ قال : « ما أعظم حقّك يا كعبة ! وو اللّه ان حقّ المؤمن لأعظم من حقك » .
وروي أن من طاف بالبيت سبعة أشواط كتب اللّه له ستة آلاف حسنة ، ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف - حتّى عد عشرة - .
والحديث الأوّل رواه أيضا عن فقه الرضا في الحديث ( 17 ) من الباب ( 105 ) من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج من مستدرك الوسائل : ج 2 ، ص 94 .
وفي الاختصاص للشيخ المفيد رحمه اللّه ص 247 : وروي عن عبد العظيم عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ، قال : « يا عبد العظيم ! أبلغ عنّي أوليائي السّلام وقل لهم إلّا يجعلوا للشيطان على أنفسهم سبيلا ، ومرهم بالصدق في الحديث ، وأداء الأمانة ، ومرهم بالسكوت ، وترك الجدال فيما لا يعنيهم واقبال بعضهم على بعض ، والمزاورة ، فان ذلك قربة إلي ، ولا يشغلوا أنفسهم بتمزيق بعضهم بعضا ، فانّي آليت على نفسي « 1 » انّه من فعل ذلك واسخط وليّا من أوليائي دعوت اللّه ليعذبه في الدنيا أشد العذاب ، وكان في الآخرة من الخاسرين ،
هامش
( 1 ) يقال . آلى إيلاء : حلف . ومثله تألى ائتلاء .