اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفضلنا وما أعطانا اللّه وما أوجب اللّه من حقوقنا ، وكما لا يقدر أحد ان يصف فضلنا وما أوجب اللّه من حقوقنا فكذلك لا يقدر أحد ان يصف حقّ المؤمن ويقوم به ، مما أوجب اللّه على أخيه المؤمن ، واللّه يا مالك ان المؤمنين يلتقيان فيصافح كلّ واحد منهما صاحبه ، فما يزال اللّه تبارك وتعالى ناظرا إليهما بالمحبة والمغفرة ، وان الذنوب لتحات عن وجوههما وجوارحهما حتّى يفترقا فمن يقدر على صفة اللّه وصفة من هو هكذا عند اللّه » .
وفي الحديث الأوّل - من الباب ( 105 ) من أبواب أحكام العشرة من كتاب الحج من مستدرك الوسائل : ج 2 ص 92 ، عن الحسين بن سعيد الأهوازي في كتاب ابتلاء المؤمن - عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « ما عبد اللّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن » .
ثمّ قال رحمه اللّه : ورواه جعفر بن أحمد القمي في كتاب الغايات عن ابن مسلم عن أحدهما عليه السّلام مثله .
وفي الحديث الثاني من الباب من الكتاب : عن أبان بن تغلب ، قال :
« سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن حقّ المؤمن على المؤمن ؟ قال : حقّ المؤمن أعظم من ذلك ، لو حدثتكم به لكفرتم » .
وفي الحديث الثالث من الباب عنه عليه السّلام قال : « واللّه ما عبد اللّه بشيء أفضل من أداء حقّ المؤمن ، ان المؤمن أفضل حقّا من الكعبة » .
وفي الحديث ( 42 ) من باب فضل الإيمان من البحار : ج 16 ، ص 20 طبعة الكمباني ، عن أمالي الشيخ معنعنا عن الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال : يا فضل ! لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فان الفقير منهم ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر . ثمّ قال : يا فضل ! انّما سمي المؤمن مؤمنا لأنّه يؤمن على اللّه فيجيز اللّه أمانه . ثمّ قال : أمّا سمعت اللّه تعالى يقول في أعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة :
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ . وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
- الخبر .