تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
جهده حتّى يأتينا بإذن اللّه سحاحا سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فيقسمن بإذن اللّه على كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلّى اللّه عليه وآله على أولياء اللّه ، فإنّ ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، ينظر اللّه إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ما ينظر اللّه إلى وليّ له يجهد نفسه بالطّاعة والنّصيحة له ولإمامه إلّا كان معنا في الرّفيق الأعلى « 1 » .
هامش
( 1 ) وفي المحكي عن الغارات بعد قوله : « تريح وتفيق » هكذا : « وليرفق بهن جهده حتّى تأتينا باذن اللّه سمانا غير متعبات ولا مجهدات ، فيقسمن على كتاب اللّه ، وسنة نبيه ، فإن ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، فينظر اللّه إليها وإلى جهدك ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته ، وان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : ما نظر اللّه إلى ولي يجهد نفسه لإمامه بالطاعة والنصيحة إلّا كان معنا في الرفيق الأعلى » . أقول : هذا الحديث ( الواقع في هذين الطريقين الّذي استشهد به أمير المؤمنين عليه السّلام ورواه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ) نقله أيضا ثقة الإسلام رحمه اللّه في الحديث 3 ، من الباب 22 ، من كتاب الحجة من أصول الكافي ص 404 ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن يحيى عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن بريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « ما نظر اللّه عزّ وجلّ إلى ولي له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه والنصيحة ، إلّا كان معنا في الرفيق الأعلى » . أقول : الرفيق الأعلى هو جماعة المقربين ، قال ابن الأثير في النهاية : في حديث الدعاء : « وألحقني بالرفيق الأعلى » الرفيق جماعة الأنبياء الّذين يسكنون أعلى عليين ، وهو اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة ، كالصديق والخليط ، يقع على الواحد والجمع ، ومنه قوله تعالى :وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً. والرفيق : المرافق في الطريق . وقيل : معنى « ألحقني بالرفيق الأعلى » أي باللّه تعالى ، يقال : « اللّه رفيق بعباده » من الرفق والرأفة ، فهو فعيل بمعنى فاعل ، ومنه حديث عائشة : سمعته يقول عند موته : « بل الرفيق الأعلى » وذلك انّه خير بين البقاء في الدنيا وما عند اللّه ، فاختار ما عند اللّه .