تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
إظهارها في ملاء « 111 » ولا تقصر به الغفلة عن إيراد كتب الأطراف عليك ، وإصدار جواباتك على الصّواب عنك ، وفيما يأخذ [ لك ] ويعطي منك « 112 » ، ولا يضعف عقدا اعتقده لك ، ولا يعجز عن إطلاق ما عقد عليك « 113 » ، ولا يجهل مبلغ قدر نفسه في الأمور ، فإنّ الجاهل بقدر نفسه يكون بقدر غيره أجهل . وولّ ما دون ذلك من رسائلك وجماعات كتب خراجك ودواوين جنودك قوما تجتهد نفسك في اختيارهم ، فإنّها رؤوس أمرك ، [ و ] أجمعها لنفعك وأعمّها لنفع رعيّتك . ثمّ لا يكن اختيارك إيّاهم على فراستك واستنامتك وحسن الظّنّ بهم « 114 » ، فإنّ الرّجال يعرّفون فراسات الولاة
هامش
( 111 ) « الخلاء » : حال الخلوة والانفراد ، و « الملأ » كسبب - وإنما خفف لمقابلته مع قوله : « خلاء » وهو - : التحشد والاجتماع . ( 112 ) وفي نهج البلاغة : « ولا تقصير به الغفلة عن إيراد مكاتبات عمالك عليك ، وإصدار جواباتها على الصواب عنك فيما يأخذ لك ويعطي منك . . . » . أي لا تكون غفلته موجبة لتقصيره عن عرض ما يرد عليه من الكتب عليك ، ولا عن إصدار أجوبتها على وجه الصواب عنك . ( 113 ) ومثله في نهج البلاغة ، وفي الدعائم : « ولا يضعف عقدة عقدها ( فيما اعتقد « خ » ) لك ، ولا يعجز عن إطلاق عقدة عقدت عليك . . . » . أي يجب أن يكون كاتبك خيبرا بطرق النفع والضرر في المعاملات ، بحيث إذا عقد لك عقدا فيه لك فائدة يحكمه ، وإذا كان فيه لك ضرر لا يعجز عن حله وإطلاقه . « ولا يضعف » - من باب فعل وأفعل - : لا يجعله ضعيفا . ( 114 ) وفي الدعائم : « وولّ ما دون ذلك من كتابات ( من كتابة « خ » ) رسائلك وجماعات كتب خراجك ودواوين جنودك ، كتابا تجهد نفسك في اختيارهم ، فإنّها رؤوس أمورك ، وأجمعها لمنفعتك ومنفعة رعيتك ، فلا يكونن اختيارك لهم على فراستك فيهم ، ولا على حسن الظن منك بهم ، فإنه ليس شيء أكثر اختلافا لفراسة أولي الأمر ، ولا خلافا لحسن ظنونهم من كثير من الرجال » . والفراسة - بكسر أوله - : قوة الظن وحسن النظر في الأمور . والاستنامة : السكون والثقة .